أيد المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، أمس، تولي شخصية «مستقلة» رئاسة حكومة «مدنية»، وذلك استجابة على ما يبدو لضغط الشارع من أجل نقل السلطة للمدنيين سريعاً.

وقال عضو المجلس الفريق ياسر العطا، مخاطباً الأحزاب السودانية «نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية، نريد أن تتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزراء والاتفاق على حكومة مدنية».

وكان منظمو التظاهرات في السودان قدموا خلال اجتماع مع المجلس الانتقالي العسكري الحاكم مساء السبت مطالب تشمل تشكيل حكومة مدنية، وفقاً لما أعلنه تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» الذي يقود الاحتجاجات.

ودعا «تجمع المهنيين السودانيين» في بيان أمس، إلى «تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية محمية بالقوات المسلحة السودانية».

وواصل المتظاهرون أمس ضغطهم من أجل انتقال سريع للسلطة إلى حكومة مدنية، غداة تعهد رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق الركن عبدالفتاح البرهان بـ «اجتثاث» نظام البشير المخلوع ورموزه.

إلى ذلك، أكدت وزراة الخارجية السودانية، التزام المجلس العسكري الانتقالي بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى التزام المجلس الكامل بإرساء دعائم حكم مدني قويم وتسليم السلطة لحكومة مدنية في فترة أقصاها عامان.وقالت الخارجية، في بيان أمس، إن المجلس يحرص على علاقات دولية وإقليمية متوازنة تراعي مصالح السودان، مشددة على التزام المجلس بترقية وتعزيز حقوق الإنسان وفقاً للمواثيق الدولية والاتفاقات الدولية التي صادقت عليها البلاد.

ودعت الخارجية المجتمع الدولي للتعاون مع البلاد اقتصادياً، والالتزام بإعفاء ديون السودان الخارجية وإزالة العقبات التي تحول دون تلقيه للمساعدات والتمويل من المؤسسات الدولية.

ودافعت الخارجية عن خطوات الجيش باستلام السلطة، وقالت إن «الجيش استلم السلطة انحيازاً للشعب الثائر الذي طالب بذلك، لإنهاء حالة الانسداد السياسي والأزمة الأمنية والاجتماعية التي عاشتها البلاد خلال الفترة الماضية».