يسهل حبر خاص ناقل لموجات الراديو انتشار إنترنت الأشياء، حيث يمكن رشه على أشياء مختلفة كزجاج النوافذ مثلاً أو أي شيء آخر.

وقبل سنوات قليلة، تم تطوير حبر بماكسينيس وهو عبارة عن مواد معدنية موصلة ورقيقة للغاية، بالاعتماد على جمع معادن كالتيتانيوم والموليبدينوم والفاناديوم والنيوبيوم مع ذرات من الكربون أو من النيتروجين (الأزوت). وهذه المادة تبلغ سماكتها بضع الذرات لا غير.

وحقق ماكسينيس نجاحات في تخزين الطاقة وترشيح المياه والكشف الكيميائي وفصل الغازات والحماية من الإشعاعات الكهرومغناطيسية.

وفي 21 سبتمبر الماضي، تم تجاوز مرحلة جديدة، حيث اكتشف فريق من الباحثين طريقة جديدة لدمج المكسينيس مع نوع من الحبر الشفاف قابل للتبخر على أي سطح ، والذي يعمل كهوائي قادر على إرسال واستقبال موجات الراديو. وباختصار، خلط الباحثون أوراق كربيد التيتانيوم مع الماء.

وعندما يتبخر الماء ، تبقى الذرات المعدنية التي تتجمع لتشكّل الهوائي. وهكذا ابتكر العلماء طبقة معدنية لا تزيد مساحتها على 62 نانومتراً ، أي واحد في الألف من سماكة ورقة. وبالمقارنة تتطلب شبكة الواي فاي أو البلوتوث، طبقة معدنية لا تقل عن خمسة ميكرومتر ، أي أكثر ب 100 مرة ، حتى يسير التيار.

وهذا ما يبشر بسوق هائلة من إنترنت الأشياء، وهذه الهوائيات ليست فقط متناهية الصغر ، بل تفوق إلى حد كبير التقنيات الأخرى الموجودة.

ووفقاً للباحثين الذين نُشرت أعمالهم في مجلة ساينس أدفانسيس، عندما تبلغ السماكة بضع مايكرومترات، تكون جودة الإرسال أفضل 50 مرة من جودة هوائيات الفرافين و 300 مرة أفضل من هوائيات الحبر الفضي.

وإضافة إلى ذلك، فإن هذه الطريقة لا تتطلب إضافات أو مراحل أخرى لتحقيق استقرار الذرات على سطحها.

ومن خلال هذا الاكتشاف الجديد، يستهدف الباحثون المجال الواسع لإنترنت الأشياء الذي يقدر في عام 2021 بنحو 520 مليار دولار وفقاً لشركة الأبحاث باين.

وبما أن الهوائي شفاف، يمكن تطبيقه على سبيل المثال، على الزجاج لجعل النوافذ تتواصل مع بعضها البعض، وكذلك يمكن وضعه على الحائط أو الورق أو الملابس أو الجلد. باختصار، على أي شيء ما.

وبانتظار الاختراعات المستقبلية، يمكن أن يظهر هوائي الرش في صندوق الأدوات الخاصة بجيمس بوند التالي.