ربط مختصون بالقطاع تدفق رؤوس الأموال نحو شراء العقارات بعوامل عدة، منها تنفيذ المشاريع وفق خططها المعلنة، وقدرة المطورين على توفير وحدات تناسب الملاءة المالية للمشترين لجذب الفئات الغائبة عن التملك العقاري، وفي مقدمتهم صغار المستثمرين. وأكد مدير لجنة القطاع العقاري بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، الدكتور مبارك العامري، أن أهم تطلعات المستثمرين العقاريين في السوق المحلي هي وجود تشريعات تضمن التزام المطورين بمواعيد التسليم المعلنة عند الشراء.

وأشار إلى أن حسابات ضمان المشاريع العقارية المستحدثة تلزم المطورين بنسب إنجاز وتسليم محددة على مشاريعهم الجديدة، إلا أن السوق يحتاج إلى مراجعة المطورين في بعض المشاريع القديمة التي لا تزال تعاني من تأخر في التسليم، ولاسيما مع الاشتراطات المرنة التي وضعتها دائرة البلديات في أبوظبي لتسوية أوضاع المشاريع القائمة قبل صدور القانون الجديد.

وربط العامري حركة الشراء من خلال معرض «سيتي سكيب» بوجود وحدات تلائم توجهات الشرائح الغائبة عن الاستثمار العقاري، ولاسيما فئات صغار المستثمرين التي تعد توجهاً رئيساً لدى شركات القطاع العقاري حالياً، بحسب رصد أنشطة المطورين.

من جانبه، توقع مدير المبيعات بشركة «الجبيل»، محمد دندشلي، انتعاشة في سوق الاستثمار العقاري نتيجة إقبال الأجانب داخل الدولة على شراء العقارات للاستفادة من التشريعات المحفزة للإقامة مقابل التملك، وتنافُس المطورين على ابتكار منتجات جديدة تجتذب الشرائح الغائبة عن السوق المحلي.

وتشمل تلك الفئات الوافدين أصحاب الدخل الشهري المرتفع أو الباحثين عن تدوير القيمة الإيجارية المدفوعة أو صغار رؤوس الأموال إلى السوق المحلي. بدوره، أفاد رئيس شركة الخليج العربي للاستثمار العقاري، خليفة المحيربي، أن السوق يفرض حالياً على المطورين زيادة مساحة المشاريع الموجهة نحو صغار المستثمرين مع تشبع الطلب على صعيد المشاريع الخاصة بالمواطنين أو الوحدات الفاخرة.