طالب تجمع المهنيين السودانيين المعارض، أمس، بحل المجلس العسكري الانتقالي في السودان وتكوين مجلس مدني جديد بتمثيل عسكري محدود لإدارة البلاد خلال الفترة المقبلة، وجدد مطالبه بتشكيل حكومة مدنية انتقالية من قبل كفاءات.

وكشف عضو وفد التجمع المفاوض مع المجلس العسكري، محمد الناجي، عن جملة من المطالب الفورية، قال إن التجمع دفع بها إلى مائدة التفاوض مع المجلس العسكري، بينها إقالة رئيس القضاء والنائب العام، وإعادة النظر في رؤساء النيابات، بجانب إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وعلى رأسها قانون الأمن والصحافة.

كما طالب عضو وفد التجمع بحل هيئة العمليات الخاصة بجهاز الأمن السوداني وحل الميليشيات التابعة للنظام السابق، ودعا إلى اختصار دور الأمن في جمع المعلومات وتحليلها، مؤكداً استمرار الاعتصام لحين تحقيق كل المطالب ودعا السودانيين للصبر.

وكشف الناجي عن تعهدات للجيش السوداني بحماية المعتصمين أمام مقر القيادة العامة منذ السادس من أبريل الجاري، والتأكيد على عدم رغبته في فض الاعتصام.

يشار إلى أن الجيش السوداني أعلن الخميس الماضي الإطاحة بالرئيس عمر البشير، وتشكيل «مجلس عسكري انتقالي» يتولى إدارة البلاد لعامين كحد أقصى، ووقف العمل بالدستور وحل البرلمان ومؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء والإفراج عن المعتقلين السياسيين والأشخاص الذين تم اعتقالهم بموجب حالة الطوارئ التي فرضها البشير.إلى ذلك، عيّن المجلس العسكري، أمس، الفريق أول ركن هاشم عبدالمطلب أحمد بابكر رئيساً لأركان الجيش، والفريق أول محمد عثمان الحسين نائباً له، كما أصدر عدداً من المراسيم والقرارت تم بموجبها ترقية عدد من الضباط إلى رتبتي الفريق أول والفريق، وإعادة تشكيل رئاسة الأركان المشتركة.

وفي السياق، بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل في اتصال هاتفي الأوضاع في السودان، وأكد الرئيس المصري دعم بلاده لخيارات الشعب السوداني، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود الدولية لمساعدة السودان على الخروج من أزمته والحفاظ على استقراره وأمنه.

بدورها، أكدت ميركل ضرورة إتمام تسليم سريع للسلطة إلى حكومة انتقالية مدنية، وأن يتبع ذلك إجراء عملية سياسية موثوقة وشاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني.

والتقى نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو، أمس، سفيرَي الاتحاد الأوروبي ميشيل دوموند وبريطانيا عرفان صديق لدى بلاده، وثمن دوموند الخطوات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي بإطلاقه سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع حظر التجول، وبدء إصلاح جهاز الأمن والمخابرات.

وطالب السفير البريطاني بـ «تحديد مكان الرئيس السابق البشير وغيره من كبار شخصيات النظام».