نقل تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، عن مصادر مطلعة، أن مقترح «صفقة القرن» الذي تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعداده سيتضمن تحسين ظروف حياة الفلسطينيين، إلا أنه لن يتضمن على الأرجح إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.

وتوقعت الصحيفة أن يطرح البيت الأبيض حزمة السلام التي طال انتظارها خلال الربيع أو بداية الخريف المقبل، بعد جهود قام بها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تمثل جهد ترامب لوضع بصمته على الدبلوماسية في صراع مستمر منذ عام 1948، ومن المرجح أن تركز بصورة كبيرة على المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

ووفق الصحيفة، فقد قال ترامب لأصدقاء إنه يرغب في قلب الافتراضات التقليدية بشأن حل الصراع، لكن على عكس دبلوماسيته الشخصية التقليدية مع كوريا الشمالية، فإن ترامب أوكل بصورة كبيرة جهود سلام الشرق الأوسط لصهره.

وأضافت أن معظم المحللين يرون أن فرصة نجاح كوشنر ضئيلة للغاية في أمر فشلت فيه الجهود المدعومة من الولايات المتحدة لعقود، كما أن فرصه تتضاءل بسبب ما تولد لدى الأوروبيين وبعض القادة العرب من إحساس بأن ترامب كشف أوراقه من خلال سلسلة من الإجراءات المحابية لإسرائيل.

وأكدت الحكومة الفلسطينية الجديدة في أولى جلساتها أمس رفض خطة الرئيس الأمريكي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، كما نددت بموقف وزير الخارجية مايك بومبيو حيال المستوطنات في الضفة الغربية.

واعتبرت في بيان أن «كل من يعتقد أن صفقة القرن ستمر سيكون واهماً» ودعت إلى رفض الخطة بسبب مواقف واشنطن حيال المستوطنات واللاجئين وغيرها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن أنّه يعتزم ضمّ مستوطنات الضفّة الغربيّة المحتلّة، في حال فوزه بولاية جديدة بعد الانتخابات التشريعيّة.

في غضون ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً الأحد المقبل بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وذكر مصدر فلسطيني بالقاهرة أمس أن «عباس سيطلع وزراء الخارجية العرب على المستجدات على الساحة الفلسطينية والتحديات التي تواجه الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتيه، والموقف المالي للحكومة الجديدة، والتي تعاني نقصاً حاداً في تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني».