تستقبل التلفزيونات الإماراتية خلال شهر رمضان المقبل ثلاثة أعمال هي حصيلة المسلسلات المحلية التي تم إنتاجها خصيصاً لدوراتها الرمضانية، وفي مقابل ابتعاد العملين الدراميين عن قضايا الواقع المعاصر باستعادة ملامح الزمن الجميل في حقبة الأربعينات بالنسبة لمسلسل «الطواش» والثمانينات في مسلسل «ص . ب : 1003»، يأتي الجزء الـ 14 من المسلسل الكرتوني «شعبية الكرتون» مفعماً بالحداثة من حيث طبيعة موضوعاته المطروحة، على الرغم من طرحه بالصيغة التقليدية ثنائية الأبعاد.

«ص . ب»

وتدور قصة مسلسل «ص . ب» في حقبة ثمانينات القرن الماضي، حيث جرى تصويره بين الإمارات ولندن، وتروي أحداثه قصة شابة إماراتية تدعى علياء، انتقلت إلى لندن لاستكمال دراستها، وبالمصادفة تعثر في صفحة المراسلة على صورة عيسى (جار الطفولة)، فتثير فيها الحنين إلى طفولتها.

ويسلط العمل الضوء على زمن الرسائل المكتوبة عبر قصص اجتماعية وعاطفية، وبمعالجة درامية مشوقة وقادرة على ملامسة المشاعر وكشف الأمنيات الصغيرة التي كانت تعيش في قلوب الناس البُسطاء، وكيف لصندوق أحمر صغير أن يحمل قلوب الجميع.

واقتبس المسلسل عن رواية للكاتب سلطان العميمي ومن إخراج باسم شعبو، وبطولة: جاسم الخراز، ميثاء محمد، أمل محمد، خالد البناي، ياسر النيادي.

مفارقات كوميدية

وتروي أحداث الكوميديا التراثية الاجتماعية الجديدة «الطواش»، حكاية «التاجر شاهين الطواش»، والمصاعب التي تتكبدها تجارته الكاسدة في بداية الأربعينات، نتيجة ظهور اللؤلؤ الاصطناعي.

ويواجه الطواش العديد من المشكلات في الفريج، وتقع له الكثير من المفارقات الكوميدية، عن طريق فرقة موسيقية تصل إلى القرية وتجد كنزاً مخبأ تحت الأرض، ما يغير حياتهم بشكل كامل.

ويأتي «الطواش» من تأليف جمال سالم وإخراج عارف الطويل، ومن بطولة: أحمد الجسمي، رزيقة طارش، جمعة علي، مروان عبدالله، علي التميمي، سعيد سالم، وأحمد مال الله.

سخرية إيجابية

يطرح مسلسل شعبية الكرتون في نسخته الـ 14 أسئلة عفوية تعكس هموماً واقعية معاصرة، من دون أن يفقد حسه الفكاهي وشكله الكوميدي، سواء في أسلوب العرض أو المعالجة، ليدخل في النهاية المتعة والضحك إلى قلوب المشاهدين، معتمداً السخرية الإيجابية المرتبطة بالعمل الكاريكاتيري.

وأكد مخرج العمل حيدر محمد أن غياب الشعبية عن الموسم الرمضاني 2018 كان أمراً ضرورياً لحاجة الفريق لاستراحة يستجمعون فيها قواهم لتقديم أفكار تدعم العمل وتعطيه بريقاً يتناسب مع متطلبات الحياة الحديثة.

وأشار إلى أن العمل يسير على الأهداف الاجتماعية ذاتها، ويطرح المشاكل بشكل كوميدي، موضحاً أن هذه النسخة لن تشهد ظهور شخصيات جديدة، حيث ستركز على الشخصيات التي أحبها المشاهدون شامبيه، بوعنبر، سبتو، حنفي، وزينبو، عتوقة، عفاري وبومهير.

وأفاد بأن المسلسل سيتطرق إلى قضايا ثابتة وأخرى متجددة، مثل مشاكل «سوشيال ميديا» وما أحدثته في المجتمع المحلي وكيف استغلها أصحاب النفوس الضعيفة في الاحتيال على الآخرين والتلاعب بهم.

ويسلط المسلسل الضوء على صراعات الموضة وسوءات الألعاب الإلكترونية.