قال رئيس شُعبة القلب في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور عبدالله شهاب، إن 20 في المئة من الشباب عرضة للإصابة بأمراض القلب، مشيراً إلى أن هذه الفئة تشمل المدخنين من عمر 20 إلى 30 عاماً.

وطالب بضرورة توحيد الجهود بين الجهات الصحية على مستوى الدولة لتشكيل قاعدة بيانات دقيقة لأمراض القلب والشرايين، بهدف تحديد نسب الإصابة والانتشار.

وقال شهاب: «إننا على فوهة بركان، وهناك أعداد كثيرة من الناس معرضين بشكل كبير للإصابة بأمراض القلب بناء على ارتفاع نسب العوامل المؤدية إليه، خصوصاً في فئة الشباب مثل أمراض الكوليسترول والسمنة والتدخين والسكر والضغط والتوتر النفسي، ولا بد من التحرك سريعاً لإجراء مسح شامل في الدولة، بهدف وضع الخطط والاستراتيجيات الصحية وصب الاهتمام على سبل الوقاية أولاً ثم العلاج».

وأضاف «كل إمارة تجري دراسة خاصة بها، وبالتالي فإن هذه الدراسات والاجتهادات مشتتة ولا تندرج تحت راية واحدة»، مشيراً إلى أنهم طالبوا العام الماضي بضرورة إنشاء مركز أبحاث مختص في كل ما يتعلق بأمراض القلب في الدولة، ولكن لم يحدث أي تحرك فعلي حتى اليوم من قبل الجهات المعنية.

وحول سبل الوقاية بالدرجة الأولى، أكد أهمية نشر الوعي بضرورة الابتعاد عن التدخين واتباع نظام غذائي صحي بتشجيع ودعم من الدولة.

وأوضح شهاب أن أمراض القلب تعتبر السبب الرئيس للوفاة على مستوى العالم بنسبة 25 في المئة، وهي نسبة متقاربة مع دولة الإمارات، إذ إن الدولة تتماشى مع الدول المتقدمة لجهة نمط الحياة المتبع وتعدد الجنسيات، باختلاف واحد وهو أن السن المحتملة للإصابة بمرض القلب في الدولة 40 عاماً، أي أقل بعشر سنوات عن المواطن في الدول المتقدمة 50 عاماً.

وعن سبب ذلك، ذكر أن نسبة المدخنين من فئة الشباب بين 20 و30 عاماً تقدر بـ 20 في المئة في الدولة، ويعتبر التدخين العامل الأول لانسداد الشرايين المفاجئ، أي إصابة الشخص بجلطة محتمة، وبالتالي فإن هذه النسبة المرتفعة معرضة للإصابة بأمراض القلب، إضافة إلى عوامل أخرى رئيسة لأمراض القلب مثل السمنة والتي تشهد ارتفاعاً بين الأطفال من سن 14 عاماً وما فوق، وأمراض ضغط الدم والسكر والتوتر النفسي.