الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع شهدت البلاد أمطار الخير والرحمة، تفاوتت شدتها في كل إمارة وأخرى ما بين الخفيفة والمتوسطة والغزيرة، وعمت الفرحة الصغار والكبار، وشهدت الشواطئ والحدائق والمتنزهات إقبالاً كثيفاً من الناس ابتهاجاً وفرحاً بالأجواء المطرية الرائعة لكن فرحة الناس بالأجواء الجميلة دائماً تظل ناقصة بوجود مشاهد صارت مألوفة مع التساقط الغزير للأمطار، كتلك الشوارع التي سرعان ما تغرق متسببة في بطء حركة السير والمرور، وأحياناً حوادث مرورية وخسائر في الممتلكات، وهي مشاهد صارت اعتيادية في معظم المناطق النائية، وكالعادة يأتي الحل السريع المؤقت من صهاريج البلديات التي تحاول إنقاذ الموقف بشفط المياه المتراكمة من الشوارع وإعادة حالة الشوارع مثلما كانت، وهكذا يتم إنقاذ الموقف بكل بساطة، المشكلات الناجمة عن تساقط الأمطار الغزيرة، خصوصاً في بعض مناطق الإمارات الشمالية، تتكرر في كل مناسبة تشهد البلاد فيها أمطار الخير والرحمة، وكأن الدروس التي قدمتها الأمطار في السنوات السابقة لم تتم الاستفادة منها بإقامة مشروعات الصرف الصحي التي تمنع تراكمات المياه.. بالطبع وراء تلك المشاهد السلبية مسؤول مقصر لم يقم بواجبه على الوجه الأكمل.. لم يخطط، ولَم يبتكر حلولاً لمنع تكرار هذه المشاهد السلبية رغم امتلاكه لكل الصلاحيات والحلول.

وفي غمرة ابتهاج الناس بالأجواء الممطرة هناك جنود مجهولون يخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ العالقين في المناطق الجبلية ممن تقطعت بهم سبل النجاة بحياتهم.. كل التحية والتقدير للطيارين والمنقذين العاملين في إدارات جناح الجو على ما يبذلونه من تضحيات ومخاطرة في سبيل إنقاذ أرواح الناس.