أعلنت بيرو الحداد لمدة ثلاثة أيام على الرئيس الأسبق آلان غارسيا الذي لفظ أنفاسه الأخيرة الأربعاء بعدما أطلق النار على رأسه، أثناء محاولة الشرطة اعتقاله على خلفية اتهامات بالفساد.

وأصدرت حكومة الرئيس البيروفي مارتن فيزكارا مرسوماً بتنكيس الأعلام في البلاد.

وستقام جنازة رسمية لجارسيا، كما أعلن حزب «أبريستا» الذي كان غارسيا ينتمي إليه عن إقامة قداس له في مقر الحزب.

وكان القضاء البيروفي أمر باحتجاز جارسيا (69 عاماً) لمدة 10 أيام على ذمة التحقيق معه فيما يتعلق بفضيحة فساد واسعة النطاق في أمريكا اللاتينية تتعلق بشركة التشييد البرازيلية العملاقة «اوديبريشت».

ثلاث نوبات قلبية

وقال وزير الداخلية كارلوس موران في مؤتمر صحافي إنه عندما وصلت الشرطة إلى منزل غارسيا في العاصمة ليما، قال إنه سيتصل بمحاميه وصعد إلى غرفته.

وأضاف الوزير أنه سمع دوي إطلاق عيار ناري، مما دفع الشرطة إلى تحطيم باب الغرفة لتجد غارسيا جالساً وهناك جرح في رأسه.

وتم نقل جارسيا إلى المستشفى، حيث خضع لجراحة طارئة، فيما أفادت مصادر بتعرضه لثلاث نوبات قلبية أثناء الجراحة، قبل وفاته في المستشفى.

موقف مزعج

وفي 17 نوفمبر الماضي، دخل غارسيا سفارة أوروغواي في ليما لكنه اضطر لمغادرتها بعد أسبوعين عندما رفضت أوروغواي منحه حق اللجوء السياسي إليها.

وكان قرار قضائي منع جارسيا في وقت سابق من مغادرة البلاد لمدة 18 شهراً انتظاراً للتحقيق معه في مزاعم بالتورط في جرائم تواطؤ وغسل أموال فيما يتعلق بفضيحة "اوديبريشت".

ونفى جارسيا ارتكاب أي خطأ، وقال لشبكة "ار بي بي" الإخبارية الثلاثاء إن احتجازه سيكون ظلماً كبيراً بالنسبة له.

كما نفى أنه يشعر بالقلق بشأن اعتقاله، قائلا "إنه موقف مزعج، إنه شرف كبير أن أكون رئيساً وإذا كان الوطن مقتنعاًَ بأنني يجب أن أدفع ثمن شيء فعلته، فإنه الوطن".

وأضاف جارسيا: "لست هنا للتذمر.. أعتقد أن لي موقعاً صغيراً في تاريخ بيرو".

وتولى جارسيا الرئاسة لفترتين منفصلتين، من 1985 وحتى 1990، ثم من 2006 وحتى 2011.