تعتزم دار «مدارك» للنشر إصدار كتاب جديد يحمل عنوان «التسامح زينة الدنيا والدين»، لمؤلفه السفير السعودي لدى الإمارات، تركي الدخيل، وذلك على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في أبريل الجاري.

وحدد الدخيل عنصرين لنجاح التسامح، هما إرادة سياسية واضحة، وفاعلية مجتمعية ودينية لخدمته، وهذا النجاح يضيق الخناق على التعصب والتشدد والعنصرية والكراهية، ويبشر عبر القوانين التي يتساوى الناس أمامها، ومن خلال سيادتها، فلكل إنسان الحق في اختياره.

وقال إن الكتاب يساعد الصغار على طرح الأسئلة الصحيحة عن التسامح، ورسم خريطة الجواب، كما يقدم للكبار الفرصة لحكاية المواقف التي تجعل ذكر التسامح ضرورة، واستدعاء نقيضه عظة.

واعتبر الدخيل التسامح علاجاً للكثير من القبح في هذا العالم، فهو شقيق الحب والسعادة، ورفيق الالتزام بالفضائل والمُثل، وركن الإيمان بالعيش المشترك، والدواء الذي يعالج ذاكرة الحروب والعنف والكراهية، يَقوى بالذكر المتكرر، والممارسة الراشدة المبنية على إرث قوي.

ويتعرض تركي الدخيل في كتابه إلى أمراض العنصرية والتباغض، قائلاً: كلنا ضعفاء، كلنا هشّون وميالون للخطأ، لذا دعونا نسامح بعضنا بعضاً، ونتسامح مع بعضنا بعضاً.

وأكد أن كتابه يوفر مادة مختصرة ومتنوعة، تبيّن للقارئ العربي منابع متنوعة للتسامح، بعضها يأتي من تراثه والآخر من التجربة الإنسانية، وتبيّن له أن شجرة الفضيلة التي تحمل التسامح والحرية والخير والعدالة، تعيش وتنتعش حينما ندعّمها بسلوك وتفكير.