نظم العاملون في قطاع التكنولوجيا في الصين احتجاجاً نادراً على عدد ساعات العمل الطويلة والذي يصل إلى 72 ساعة أسبوعياً، في حين أيد الإعلام الرسمي الصيني احتجاج العمال واعتبر نظام العمل استغلالاً.

وبدأت حركة الاحتجاج في مارس الماضي عندما أطلقت مجموعة من مطوري التطبيقات مشروعاً جديداً باسم "996 دوت آي.سي.يو" على منصة تبادل شفرات البرمجة "جيت هب".

ويشير اسم المشروع إلى ظروف عمل هذا القطاع حيث يعمل العاملون فيه من الساعة التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساء لمدة 6 أيام أسبوعياً يمكن أن تنتهي بالعاملين إلى دخول غرف العناية المركزة في المستشفيات.

نقمة أم نعمة كبرى؟

وينص قانون العمل الصيني على أن عدد ساعات العمل الأسبوعية 40 ساعة فقط مع إمكانية تشغيل العمال ساعات إضافية لا تزيد عن 36 ساعة شهرياً.

ولكن في الواقع العملي، تروج شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى مثل "هواوي" و"علي بابا" "جيه.دي" لثقافة العمل لساعات أطول باعتبار ذلك فرصة للعامل.

ففي "هواوي" على سبيل المثال يتم الترويج لما يعرف بـ "ثقافة الذئب" بين موظفي الشركة والتي تعني ضرورة مواصلة العمل لساعات طويلة لتحقيق فوائد أكبر.

ويدافع رؤساء الشركات الكبرى عن فكرة العمل لمدة 72 أسبوعيا، حيث يقول "جاك ما" مؤسس شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة "علي بابا" إن هذا "نعمة كبرى".

انحياز «رسمي»

من ناحيتها انحازت وسائل الإعلام الرسمية في الصين إلى الحركة الاحتجاجية، وقالت إن تشغيل العمال ساعات طويلة يعتبر استغلالاً وممارسة تنطوي على خطورة.

ونشرت صحيفة "تشاينا ديلي" مقالاً أمس قالت فيه "يوجد العديد من حالات موت الموظفين بسبب العمل لساعات طويلة في الكثير من شركات التكنولوجيا".

ونشرت صحيفة "بانيوتان" التابعة للحزب الشيوعي الحاكم أن العمل من التاسعة إلى التاسعة، لمدة 6 أيام أسبوعياً لا يتعلق بالاجتهاد وإنما بتحقيق الأرباح.

وأدانت الصحيفة اعتبار هذا النظام الجائر "طبيعياً" بين العمال.