كشف المجلس الاستشاري في الشارقة اليوم الخميس أن إهمال الوالدين وراء 14 في المئة من أسباب حالات سقوط الأطفال من النوافذ والشرفات بالإمارة.

وناقش المجلس سياسة الهيئة بحضور الشيخ المهندس خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة والمهندسة لمياء النومان مديرة إدارة الخدمات المساندة وندى السويدي مديرة إدارة الاتصال الحكومي ومهرة الشحي مديرة معهد التدريب الوقائي بالوكالة ومايد عبدالعزيز الخميري مهندس إشراف عام وأحمد السلمان مدير مركز التطوير والجودة.

وذكر ممثلو الهيئة أن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت 20 حالة سقوط، مشيرين إلى أن هناك لجاناً وضعت اشتراطات كثيرة، واجتمعت مع شركات كبرى مطورة في الإمارة للوقوف على اشتراطات النوافذ التي لا بد من أن ترتفع 120 سم.

وحددوا أبرز أسباب سقوط الأطفال من الشرفات والنوافذ بإهمال الوالدين وتركهم لأطفالهم دون رقابة، أو بمفردهم في المنزل، إلى جانب سوء التخزين، حيث يضع الأهالي الطاولات الصغيرة والكراسي والكراتين بالقرب من النوافذ وهو ما يسهل وصول الأطفال للأعلى ومن ثم السقوط.

وأكدوا تفتيش 2141 مبنى العام الماضي، والمستهدف في العام الجاري تفتيش خمسة آلاف مبنى للوقوف على مدى التزامهم بمعايير واشتراطات السلامة.

وقال رئيس هيئة الوقاية والسلامة في إمارة الشارقة «تلقت الهيئة العديد من الملاحظات حول حالات سقوط الأطفال من النوافذ، وأنها تتركز في إمارة الشارقة فقط، وهنا أركز على أن الهيئة لديها المهنية والشفافية للإعلان عن الحالات في حين أن جهات أخرى لا تعلن عن هذا النوع من الحوادث».

وأوضح أن حالات السقوط من النوافذ لم تكن جميعها لأطفال، إنما هناك حالات انتحار تم تسجيلها أيضاً، مؤكداً أن الهيئة تحاول تفتيش المباني والمنشآت للتأكد من مطابقتها للشروط والمعايير لكنها لا تستطيع أن تدخل جميع الشقق لأن ذلك ليس من ضمن صلاحياتها، إلا أنها تحاول قياسها من الخارج.

وتحدث الشيخ المهندس خالد بن صقر القاسمي عن واقعة الطفل ذي الثلاثة أعوام الذي سقط مؤخراً من نافذة منزله، مشيراً إلى أن التحقيقات بينت ترك الأم له وحده في المنزل، ونزولها لإيصال ابنتها الكبرى لحافلة المدرسة، وشعر الطفل بالخوف فجأة وتوجه للنافذة لرؤية والدته فسقط منها.

وذكر أن الهيئة عاينت 900 مبنى سكني في الربع الأول من العام الجاري للتأكد من توافر معايير واشتراطات السلامة فيها من خلال نظام «أمان».