تستدرج مراكز طبية في الدولة مرضى البهاق بإعلانات على حساباتها الإلكترونية حول وجود علاج فعال مقابل أسعار خيالية.

وحذر رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية الدكتور أنور الحمادي الجمهور من الانسياق خلف تلك الإعلانات مؤكداً أنها مجرد ادعاءات واهية.

وذكر أن بعض المرضى الذين أصابهم اليأس من العلاجات التقليدية يلجؤون إلى تلك المراكز فيقعون ضحايا لعلاجات يدعي أصحابها أنها طبيعية مئة في المئة، لافتاً إلى أنه ما تم تداوله مؤخراً عن اكتشاف علاج بيولوجي فعال لمحاربة المرض معتمد في الدولة غير صحيح، ومجرد معلومة مضللة للمرضى.

وأشار الحمادي إلى أن اثنين في المئة مصابون بمرض البهاق في الدولة، وأن 30 في المئة من المصابين به نتيجة عامل وراثي، ولا يوجد عمر محدد للإصابة بالمرض، ومن النادر أن يصيب الأطفال ولكنه وارد، وهو يصيب الجنسين معاً.

وقال «يعتبر البهاق من الأمراض المناعية ولم يعرف بعد سبب محدد له، وهناك حالات لمرضى البهاق يعانون من الغدة الدرقية، وحالات أخرى لديهم مصاب بالعائلة بمرض الصدفية أو الكسر، وجميعها أمراض مناعية والتي من الصعب التنبؤ بمدى انتشارها واحتمالية علاجها».

وأبان الحمادي أن الكثيرين يرجعون السبب الرئيس للإصابة بالبهاق إلى العامل النفسي، كتعرض الشخص لصدمة نفسية شديدة، مشيراً إلى أن هذا الكلام اعتقاد غير صحيح ومجرد نظريات ولم يثبت علمياً حتى اليوم.

وتابع «العلاجات المستخدمة حالياً لمرض البهاق والتي تعتمد على مكان الإصابة وحجم الإصابة هي، مستحضرات الوقاية من الشمس، أو الكريمات الموضعية التي تحتوي على نسبة من الكورتيزون أو بدائل الكورتيزون، أو العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية والذي يحتاج للخضوع لعدة جلسات، بالإضافة إلى علاج آخر بوساطة الليزر وهو أشبه بالعلاج بالأشعة فوق البنفسجية ولكن استخدامه محدد في الأماكن الصغيرة فقط، أما في حال كان الشخص مصاباً بالبهاق الطرفي الثابت غير المتغير فيمكن أن يلجأ إلى زراعة الخلايا الصبغية كوسيلة للعلاج».

وأشار الحمادي إلى ضرورة التفريق بين البهاق وأي مشكلة جلدية أخرى، فليس أي بقعة بيضاء في الجلد تعني بهاق، فهناك أنواع من البقع البيضاء التي تظهر على البشرة تعرف بالنخالة البيضاء، وهي بقع جافة تظهر لدى الأطفال بدرجة كبيرة لا سيما المصابين بالأكزيما، ولا علاقة لها بمرض البهاق، وتتم معالجتها عبر الوقاية من التعرض لأشعة الشمس، إضافة إلى استخدام مستحضرات الترطيب.