لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يودع يوفنتوس الإيطالي دوري الأبطال أمام فريق أياكس الهولندي من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، ومن جانبه لم يتوقع كريستيانو رونالدو أن يتوقف طموحه عند هذه المحطة.

جاءت خسارة اليوفي بهدفين لهدف أمام الفريق الهولندي لتضع نهاية درامية للفريق الإيطالي، الذي سعى جاهداً لتحقيق اللقب الذي انتظره وغاب عنه طويلاً، لكن الظروف لم تخدمه عندما وضعته أمام فريق شاب، لكنه يحمل إرثاً تاريخياً في عالم المستديرة.

وأياكس لمن لا يعرف حقيقة الفريق يعد أحد أكبر الأندية الأوروبية تاريخاً وإنجازات، غاب نعم، لكن الكبار يتراجعون وقد يبتعدون لكنهم يعرفون متى وكيف تكون العودة، وعندما قرر أياكس العودة فإنه اختار أن تكون على حساب الكبار لأنه واحد منهم، وبعد أن أطاح بحامل اللقب وأقصى ريال مدريد لخارج البطولة في البرنابيو، كرر السيناريو ذاته ووضع نهاية قاسية للسيدة العجوز وأطاح به خارج أسوار البطولة، وأنهى طموح الدون في الوصول للمباراة النهائية وتكرار ذات المشهد مع النادي الملكي، فكل تلك الآمال ذهبت أدراج الرياح بقرار من العائد الكبير أياكس.

وإذا كانت مهمة ليفربول وبرشلونة سهلة نوعاً ما في العبور للدور نصف النهائي على حساب بورتو ومانشستر يونايتد، إلا أن ما شهدته مباراة الإياب بين مانشستر سيتي وتوتنهام يمكن تصنيفه تحت جنون كرة القدم، بعد أن تلاعبت المباراة التي شهدت تسجيل سبعة أهداف بأعصاب الجماهير، وشهدت مجريات المباراة تحولات مثيرة بين تأهل لتوتنهام في البداية لعبور صريح للسيتي الذي قلب تأخره بهدفين لتقدم بالأربعة، وتتأزم مهمة السيتي بعد تسجيل توتنهام الهدف الثالث الذي قلب الأمور لصالحه، وليودع صاحب الضيافة رغم الفوز ويتأهل الضيف للمرة الثانية في تاريخه لمواجهة أياكس، وإلى أن يأتي ذلك الموعد ستبقى موقعة السيتي وتوتنهام من المحطات التاريخية، التي ستبقى محفورة في الذاكرة الرياضية، وستكون لها تبعاتها على لقائهما الحاسم السبت في الدوري.

كلمة أخيرة

برشلونة، ليفربول، توتنهام، أياكس، من يواصل لعبة الكبار؟ ومن يقف عند المحطة قبل الأخيرة؟ ومن يلحق بكريستيانو وغوارديولا؟