دعوني أبتعد بكم قليلاً اليوم عن ساحة الكرة المحلية والعربية، لنغسل ذاكرتنا الكروية عندما نحلق في آفاق الكرة الأوروبية، بعد أن تابعنا أمس الأول مباريات إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا «تشامبيونزليغ»، حيث الكرة الجميلة الممتعة، والمهارات المدهشة والسرعة والإثارة والروح القتالية والجماهير، التي تتابع فريقها في كل مكان وتحتفي به فائزاً أو مهزوماً، ولا تمتعض أو تغضب وتقاطعه عندما يخسر مباراة أو يضيع منه لقب!

دوري الأبطال من وجهة نظري أهم وأمتع من نهائيات كأس العالم، إذ تتابع أفضل وأمهر اللاعبين في العالم، يلعبون في أجمل وأرقى الملاعب وفي أعلى مستوى تنافسي، لذلك فهم يحصلون على أغلى الجوائز المالية، ويحظون بأكبر مشاهدة عالمية، تصل إلى مليارات المشاهدين عبر التلفزيون والإنترنت.

وليس غريباً أن تنال أندية هذه البطولة أغلى الجوائز، فقد ضمن المتأهلون أمس الأول للدور قبل النهائي الحصول على أكثر من 40 مليون يورو، بينما سيحصل الفائز باللقب على أكثر من 80 مليون يورو، منها 19 مليوناً فقط عن فوزه بالمباراة النهائية.

وأمس الأول، استمتعنا بمتابعة أقوى المفاجآت والدراما بالغة الإثارة، وخصوصاً حينما واصل نجوم أياكس الشباب، مفاجآتهم بعد إسقاط ريال مدريد حامل اللقب في دور الـ16، وأطاحوا بيوفنتوس وقائده الأسطورة كريستيانو رونالدو في عقر دارهم، وفي الأمسية نفسها تمكن توتنهام من تضميد جراحه بإبعاد مانشستر سيتي الرهيب المدجج بكتيبة نجوم يقودها غوارديولا فيلسوف الكرة الحديثة، الذي لم تسعفه مواهبه وأخطاء دفاعه للتأهل المنطقي للدور قبل النهائي.

ورغم احتفال كاسياس أسطورة الريال وبورتو، بوصوله للمباراة رقم 177 في التشامبيننزليغ، مواصلاً صدارة الأرقام القياسية، فإنه لم يوفق في حماية عرين بورتو من استقبال 4 أهداف في عقر داره من ليفربول أحدها من نجمنا العربي محمد صلاح، لننتظر مواجهة عارمة بين ليفربول وبرشلونة بقيادة ميسي أهم الأساطير، الذي سجل هدفين بمرمى مانشستر يونايتد ليستكمل الإطاحة به، وليؤكد أن البارسا المرشح الأول للقب الأوروبي.