لا يزيد وزن أو حجم الإطار الذي يرتديه سونكه رويسينغ على ظهره عن وزن حقيبة الظهر التقليدية أو حجمها، ولا يبدو لافتاً للنظر إلى حد كبير.

ولكن روسينغ، الذي يعمل مطوراً بشركة «أوتوبوك» الألمانية للأطراف الصناعية، يتعهد بأن هذه التقنية التي تعتمد في مجملها على القضبان والكابلات، يمكنها أن تعود بالفائدة على أرباب الأعمال اليدوية، وكذلك على هواة أداء الإصلاحات المنزلية البسيطة اعتماداً على أنفسهم.

وسواء كان الأمر يتعلق بطلاء الحوائط أو تشذيب أسوار النباتات حول المنزل أو إصلاح شيء ما في مكان مرتفع بالبيت، فإن الهياكل الروبوتية الخارجية سوف تجعل المسألة أكثر سهولة.

وحتى وقتنا هذا، ترتبط الهياكل الروبوتية الخارجية في المقام الأول بالأمور التكنولوجية الدقيقة التي تستخدم في إعادة تأهيل المعاقين، ولكن هذه التقنية أصبحت تثير اهتمام أصحاب الأعمال بشكل متزايد، كما أن بعض أنواع هذه الهياكل أصبحت بالفعل مدمجة بشكل أكبر على نحو يسمح باستخدامها في الحياة اليومية.

وتتيح هذه التقنية الجديدة إمكانيات كثيرة، حيث يمكن استخدامها لتخفيف الثقل عن الذراعين أثناء القيام بعمل ما في مكان مرتفع، أو في رفع الأشياء الثقيلة، ولكن ما إذا كانت هذه الهياكل بمثابة معجزة لتقليل احتمالات الإصابة أو الحد من الإجهاد أثناء أداء الأعمال اليدوية أم لا، فإن هذه المسألة لم تتأكد بعد من الناحية العلمية.

وتوجد في الوقت الحالي شركات أخرى بجانب أوتوبوك تجري اختبارات على الهياكل الروبوتية الخارجية.

وفي ألمانيا على سبيل المثال، هناك شركة «جيرمان بيونيك سيستمز» التي تعمل على تطوير نموذج يخفف الضغط بشكل فعلي عن الجزء السفلي من الظهر، ولكن هل تستطيع هذه الهياكل الخارجية أن تقدم بالفعل العلاج السحري لإصابات الكتفين والظهر والركبتين؟

يقول ساشا فيشنيفسكي من المعهد الاتحادي الألماني للسلامة المهنية والصحة: «في الوقت الحالي، هناك مناقشات محتدمة حول هذه المسالة في المجتمع العلمي».

وأصعب ما يحول دون إجراء التقييم هو أن هذه التقنية حديثة للغاية، ومن الصعب تحديد تأثيرها على المدى البعيد، ولكن شركة أوتوبك ترى أن هذا هو الحال بالفعل.

وتقول الشركة «في أماكن العمل التي يتم فيها معظم المهام على ارتفاع الرأس أو حتى الكتفين، يرتدي العمال الهياكل الخارجية لفترات تصل إلى ثماني ساعات».

وأضافت الشركة المتخصصة في تصنيع الأطراف الصناعية أنها أزاحت النقاب بالفعل عن نموذج تم تسليمه إلى 30 عميلاً، وأن عملاء آخرين استعلموا بالفعل هذا النموذج.

وبالنسبة لجميع عملاء أوتوبك، فإن الشيء المهم هو التأكد من أن قوة العمل لديها التي تزداد عمراً تحتفظ بصحتها بمساعدة هذه الأنظمة التقنية الحديثة.

ويتمثل الحلم الكبير بالنسبة لروسينغ في ابتكار هيكل خارجي لرجل البيت الذي يبحث عن بعض الدعم أثناء أداء بعض الإصلاحات داخل المنزل، بحلول ديسمبر المقبل.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الحلم سوف يتحقق بحلول نهاية 2019 أم لا، ولكن ما زالت هذه الهياكل الخارجية بعيدة عن متناول غالبية الأشخاص العاديين نظراً لأن أسعارها تصل إلى 4900 يورو (5560 دولار) للقطعة الواحدة.