أكد بنك الدم التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، أن كميات التبرع بالدم خلال العام الماضي 2018 بلغت 34 ألفاً و67 وحدة، في زيادة واضحة عن العام الذي سبقه، حيث بلغ عدد الوحدات المتبرع بها 32 ألفاً وتسع وحدات عام 2017، وبلغ عدد المتبرعين بالدم 28 ألفاً و621 متبرعاً.

أما بالنسبة للتبرع بالصفائح الدموية من خلال عملية فصادة الدم فكانت 2799 وحدة عام 2018 تبرع بها 433 متبرعاً مقابل 2675 وحدة عام 2017.

وكانت للذكور النسبة الكبرى من التبرع، حيث بلغت نسبتهم 86 في المئة في مقابل 14 في المئة للإناث وكانت النسبة الأعلى للأشخاص في الفئة العمرية ما بين 26 و36 سنة، حيث بلغت 43 في المئة وبعدها 36 إلى 45 سنة، والتي بلغت 31 في المئة علماً بأن السن المحددة لبداية التبرع بالدم هي 17 عاماً.

وقالت الدكتورة نعيمة أومزيان المديرة الطبية لبنك الدم التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) إن عام 2018 شهد زيادة ملحوظة في عمليات التبرع بالدم و يعود ذلك إلى وعي أفراد المجتمع بأهمية التبرع الطوعي بالدم، إضافة إلى تكثيفنا لحملات التبرع بالدم، حيث تم إنجاز خلال العام الماضي 530 حملة للتبرع بالدم من خلال وحدة التبرع المتنقلة، بالتعاون مع الشركاء من شركات القطاعين الحكومي والخاص، والجامعات والمدارس والجمعيات والمؤسسات، لتشجيع الموظفين والطلاب على التبرع بالدم.

وأفادت بأن المتبرعين أسهموا في توفير عينات دم مختلفة، مؤكدة أن جميع الوحدات الدموية تخضع لفحوص دقيقة وصارمة تتفق مع المعايير العالمية لضمان أعلى درجات سلامة المريض، من بينها فحص نقص المناعة المكتسبة، وفيروس ابيضاض الدم، وفيروس التهاب الكبد الوبائي «ب» و«ج»، والزهري، وغيرها من الفحوص، وبعد التأكد من سلامتها تصرف للمستشفيات كلٌّ حسب حاجته.

وشددت على أن عملية التبرع بالدم لا تؤثر في صحة المتبرع، بل تعمل على تنشيط وتجدد الدورة الدموية، موضحة أن كمية الدماء المسحوبة لا تزيد على 450 مم وهي كمية سرعان ما يعوضها الجسم خلال 24 ساعة تقريباً عن طريق السوائل التي يتناولها المتبرع، مشيرة إلى أن كل وحدة دم متبرع بها كفيلة بإنقاذ ما يصل إلى ثلاثة أشخاص.

ولفتت إلى أن لدى بنك الدم بأبوظبي متبرعين دائمين تصل نسبتهم إلى 48 في المئة من إجمالي المتبرعين سنوياً وهم يقدمون تبرعهم كل شهرين ويتسابقون إلى تلبية النداء الإنساني في كل الأوقات وعلى مدار السنة، مساهمةً منهم في إنقاذ حياة الكثير من المرضى المحتاجين لنقل الدم، موضحةً أن الكثير من المرضى مثل مرضى الثلاسيميا والأنيميا المنجلية، والذين يأخذون العلاج الكيميائي قد يحتاجون إلى دماء المتبرعين كل ثلاثة أسابيع.

وبدورها دعت الدكتورة إيمان الزعابي رئيسة قسم المختبرات وأمراض الدم في مدينة الشيخ خليفة الطبية في تصريحها لـ «وام» جميع أفراد المجتمع ممن يستطيعون التبرع إلى المشاركة بهذا العمل الطوعي النبيل بهدف إنقاذ الحياة.

وأضافت أنه مع تطور الطب والعلم إلا أن الدم لا بديل له حتى الآن، وأنهم يعتمدون كلياً في الدولة على التبرع المحلي، حيث تم إيقاف استيراد الدم من خارج الدولة منذ سنوات عديدة، ومن خلال التبرع المنتظم لكل من يستطيع التبرع يمكنهم تغطية احتياجات الدولة من الدم.