احتفل نادي سيدات الشارقة، أمس الأول، بليلة النصف من شعبان «حق الليلة» بمشاركة أكثر من 400 طفل، انخرطوا في ورش تدريبية ركزت على صقل مهاراتهم في زراعة شجر الغاف وفن الديكوباج والتشكيل بالصلصال.

وقالت نعيمة محمد، من نادي سيدات الشارقة، إن الورش التي أطلقها النادي لامست اهتمامات الصغار وحفزتهم على الاحتفاء بحق الليلة، وإحياء هذه المناسبة التراثية التي تعد جزءاً أصيلاً من الموروث الشعبي الإماراتي.

وذكرت أن المتغيرات الحديثة والطفرة الرقمية لم تؤثر في مضمون احتفالية «حق الليلة» التي توارثها الأبناء عن الأجداد، بل على العكس زادت من تأثيرها في نفوس الأطفال والناشئة، لأنها أصبحت تتماهى واحتياجاتهم وتطلعاتهم التكنولوجية الحديثة.

إلى ذلك، لجأت بعض الأسر إلى الاحتفال بحق الليلة عبر أساليب مبتكرة تنسجم ومتغيرات العصر، تمثلت في خياطة الملابس التراثية وإضفاء طابع عصري عليها، وتوزيع الشوكولاتة في سلال فاخرة، فضلاً عن انتشار بيع أكياس «قرقيعان» على مواقع التواصل الاجتماعي.

بدورها، أوضحت الباحثة الاجتماعية والخبيرة في التراث الشعبي فاطمة المغنى أن «حق الليلة» مناسبة شعبية وتراثية مهمة تساعد على نشر البهجة والسرور والتذكير بماضي الأجداد، وتؤكد على أهمية التعاضد الاجتماعي والتزاور.

ولفتت إلى أن الصغار يستدعون عبر هذه الاحتفالية «قرقيعان» الماضي، حيث يجوبون الشوارع مبتهجين بهذه المناسبة التي توارثوها وهم يرددون الأهازيج الخاصة بحق الليلة، وأبرزها: قدام بيتهم وادي .. والخير كله ينادي، عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم.