مطربة نصف وزنها موهبة وكل نبضاتها «أنغام»، تدندن في «الركن البعيد الهادي» فتتجاوب معها الأفئدة، تغني «ببساطة كده»، وتؤكد لجمهورها «عمري معاك» فيرد عليها كلما غابت «بحبك وحشتيني».

وتثبت أنغام في كل ألبوماتها وأغنياتها أنها «حالة خاصة جداً» تشدو بإحساسها وتترنم بدقات قلبها، ورغم أن لها «أحلام بريئة» إلا أنها تصر على أنها تملك قرار نفسها وتؤكد «محدش يحاسبني»، ولكنها تغازل كل مستمع لها وتهمس له «بقولك إيه»، «إنت العالم».

وصفت المطربة المصرية أنغام في حوارها مع «الرؤية» روشتة نجاح المواهب الجديدة، مشيرة إلى أن شخصية الصوت تأتي في المقام الأول تليها اختيارات الموهبة ثم الكلمة فاللحن ويأتي أداء المطرب أخيراً، منوهة بأنها لا تعوّل كثيراً على «لوك» الفنان رغم ما للصورة من تأثير لدى الجمهور.

ورفضت الفنانة المصرية تدخلات البعض في حياتها الشخصية لا سيما بعد زواجها الأخير، مؤكدة أن حياتها الخاصة خط أحمر لا تسمح لأحد أن يخوض فيها، مشيرة إلى أنها ليست مضطرة لتبرير وشرح ظروف هذا الزواج الذي تشدد على أنه لم يضر أحداً.

ولفتت في حوارها إلى أنها لا تحب سوشيال ميديا، ولكنها تضطر إلى التعامل معها لأنها وسيلة عصرية للتواصل مع الجمهور، منوهة بحرصها على ألا تحتل مساحة كبيرة من وقتها .. وتالياً نص الحوار:

بداية، ما تقييمك لتجربتك مع برنامج «الزمن الجميل«؟

ـ الأصوات المشاركة في «الزمن الجميل» تغني لعمالقة الطرب الأصيل، وهو أمر يميز البرنامج ويضفي عليه طابعاً خاصاً.

ما أبرز معاييرك لتقييم المواهب؟

ـ معايير تقييمي تعتمد على شخصية الصوت وطريقة أدائه وأفكاره الغنائية وثقافته الموسيقية، ثم يأتي الإحساس والتميز في الأداء في مرحلة ثانية، وكيف يتمكن المطرب من تقديم اللحن بأسلوبه الخاص الذي يوحي بأن الأغنية تخصه وحده، وكأني أسمعها للمرة الأولى، ولكن الإحساس لا يغلب على المعايير الأساسية على الإطلاق رغم أهميته في توصيل الغناء أكثر من التكنيك.

أي العناصر أهم للنجاح: الكلمة واللحن أم الصوت أم «اللوك»؟

ـ النجاح توليفة من كل هذه العناصر، وفي تقديري تأتي شخصية الصوت في المقام الأول، يلي ذلك اختيارات الموهبة للشكل المناسب الذي يغنيه ويميز به نفسه عن باقي الأصوات على الساحة، ثم تأتي الكلمة في المرحلة التالية رغم أنها تحتل مكانة كبيرة لدى الجمهور العربي، ويليها اللحن ثم أداء المطرب.

ماذا عن ردود الفعل حول ألبومك الأخير؟ وهل استوقفتك تعليقات بعينها؟

ـ كلها إيجابية بفضل الله، استوقفتني تعليقات جمهوري في حفل الكويت والتي جاءت بعد أقل من 24 ساعة على صدور الألبوم، وأعتبرها تقديراً للجهد الذي بذل فيه، والذي أعتبره حالة خاصة جداً بالفعل، سواء في الاختيار أو التنفيذ أو الأفكار المتنوعة التي قدمت في أغنياته، إذ حرصت على الجمع بين أجيال مختلفة من صناع الكلمة واللحن، وخاصة الشباب الذين أضفوا حالة من التجديد على حالة الألبوم.

تتحلين بقدر من الجرأة المحسوبة، هل ينطبق ذلك على أغنية «ليلى» التي قدمتها بالفصحى؟

ـ أعشق الغناء بالفصحى، فقد تربيت على غناء القصائد وهي محببة إلى قلبي، وأستمتع بأدائها إلى حد كبير ولا سيما أنني نشأت على الغناء لعمالقة الطرب.

هل وضع صورة شقيقتك الراحلة غنوة في أغنية «حبايبنا» جاء بناء على طلبك أنت أم المخرج؟

- أغنية «حبايبنا» من الأغنيات القريبة إلى قلبي لأنها خرجت على المألوف، وتحدثت عن الحب في حياتنا بشكل مختلف، بطريقة سهلة وقريبة من القلب، وفكرة الصورة راقية ومحترمة جداً وكنت حريصة على أن يجري تنفيذها بهذه الصورة.

كيف تتغلب أنغام على أحزانها؟

ـ ليس من السهل أن يغلق الإنسان بابه في وجه الحزن، خاصة إذا جاءه بشكل مفاجئ عند فقدان غال أو عزيز، ويكون وقتها من الصعب التغلب عليه، ولكن الحياة تستمر ولابد أن نستوعب تقلباتها وعدم استقرارها على حال. أنا أحاول ألا يغلبني الحزن، وأسعى للإيجابية في كل وقت عبر التركيز على عملي، لذا أبحث عن الحب في كل ما أفعله سواء في العمل أو مع أصدقائي.

ماذا تعلمت من المواقف الصعبة التي مررت بها؟ وهل تهتمين بالشائعات؟

ـ أنا أتعلم من كل المواقف التي أمر بها وليس الصعبة فقط، وأحاول أن أستخلص من كل تجربة درساً جديداً، أما الشائعات فلا ألتفت لها على الإطلاق، وإن كنت أحزن من قسوة بعض الناس ليس بسبب ما يرددونه عني وإنما أشفق عليهم من احتمالهم لهذه القسوة في قلوبهم. بطبعي لا ألتفت خلفي ولا أنظر لأحد وأعيش حالة رضا بما قسمه الله لي.

ما تعليقك على ما أثير أخيراً حول زواجك من الموزع أحمد إبراهيم؟

ـ حياتي الخاصة خط أحمر، ولا أحب أن يتدخل فيها أحد، ولم أعلق على ما قيل كوني أحتفظ بحقي في الخصوصية، فزواجي لم يضر أحداً، ولست مضطرة لتبريره وشرح ظروفه، ولا يعنيني رأي أحد في هذه الخطوة، وإن كنت أنزعج من تدخلات الناس وأعجب لانشغالهم بي، ولكنني لا أهتم بل أعيش سعيدة مع زوجي، وهذا ما يهمني في النهاية.

إلى أي مدى تتفاعل أنغام مع سوشيال ميديا؟

ـ بوجه عام أنا لا أحب سوشيال ميديا إلى حد كبير، ولكنني أضطر إلى التعامل معها لأنها وسيلة عصرية للتواصل مع جمهوري، وإن كنت أحرص على ألا تحتل مساحة كبيرة من وقتي.