افتتح العرض المسرحي «التاريخ شاهد يا زايد»، لمدرسة جميرا النموذجية للتعليم الأساسي، أمس منافسات النسخة الثانية من مهرجان دبي للمسرح المدرسي، حيث استعاد جانباً من المحطات المضيئة لتأسيس الاتحاد، كما استدعى لقاء المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، في منطقة «عرقوب السديرة».

وشهد اليوم الأول من التظاهرة تكريم الفنان الراحل حميد سمبيج، تقديراً لعطاءاته وإنجازاته الفنية التي قدمها في فضاءات «أبوالفنون» منذ انطلاقته الفنية عام 1981 من خلال مسرحية «الله يكون في العون»، حيث توالت أعماله المسرحية ليقدم أكثر من 15 عرضاً مسرحياً.

ويشارك في الدورة الثانية من المهرجان، الذي تنظمه هيئة الثقافة والفنون بدبي، 13 مدرسة للبنين والبنات، ويتواصل على مدى خمسة أيام من الإبداع حتى 25 أبريل الجاري، ليسهم بدوره في تعزيز حضور دبي باعتبارها أرضاً للمواهب، وترسيخ مكانتها وجهة فنية عالمية.

* منصة لإبداعات الطلبة

وتسعى «دبي للثقافة» من خلال المهرجان إلى تسليط الضوء على إبداعات طلبة المدارس الحكومية في الفنون المسرحية والارتقاء بالمسرح المدرسي، ليكون منصة للتعريف بمواهبهم وإمكاناتهم وتشجيعهم على الاستمرار والمشاركة في مهرجانات أخرى توسع نطاق إبداعاتهم، ما يؤدي إلى اكتساب خبرات أعمق تنعكس على الذائقة الفنية والجمالية، التي تتطور من خلال الاحتكاك بين المدارس وتبادل الخبرات والمعارف فيما بينها.

* حراك فني

وأكد المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، سعيد النابودة، أهمية التكاتف المجتمعي بين المؤسسات والأفراد في تفعيل الحراك الثقافي الفني، مشيراً إلى أن «دبي للثقافة» تهدف من هذه الدورة إلى دعم المواهب الحقيقية واحتضانها والارتقاء بها بشكل مدروس، ما ينعكس بشكل مباشر على دعم السياحة الثقافية وتنويع مصادر الاقتصاد الإبداعي، وفتح أبواب جديدة للصناعات الثقافية والإبداعية.

* محطة استكشاف المواهب

وأضاف النابودة أن المهرجان يعد نقطة انطلاق حقيقية لأصحاب المواهب ومحطة استكشاف للذات، وقطاراً يأخذ المبدعين إلى أفق أوسع يحلقون من خلاله في فضاءات الإبداع الرحبة، ليجدوا أنفسهم بعد حين صُناعاً للفن، يرتقي بهم ويرتقون به، وترتقي بهما معاً الإمارات.

* إبداع ومهارة

قالت مديرة إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في «دبي للثقافة» فاطمة الجلاف إن الدورة الثانية من المهرجان تخدم المواهب وترتقي بالفنون المسرحية والأدائية، مبينة أن الهيئة تنظم وترعى النسخة الثانية من المهرجان كاملة.

وذكرت الجلاف أن للمسرح وظيفة ثقافية مهمة تنمي المهارات الإبداعية في الطالب، وفي مدارس دبي كان هناك نقص في هذه المساحة إلى ما قبل بدء المهرجان العام الماضي، مضيفة أن الحدث يسهم بشكل كبير في تقديم المواهب المختلفة للمشاركة في المهرجانات المحلية الأخرى مثل مهرجان مسرح الشباب والمهرجانات المسرحية بالشارقة، وغيرهما.