الاحد - 08 ديسمبر 2019
الاحد - 08 ديسمبر 2019
No Image

صدور كتاب «من أجل سكان هذا الكوكب ـ زايد إرث في التنمية المستدامة»

يستعرض كتاب «من أجل سكان هذا الكوكب ـ زايد إرث في التنمية المستدامة»، الذي أطلقت نسخته العربية مساء أمس الأحد، قصص وتجارب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مع الإصغاء إلى الأرض ويستعرض جهوده لترسيخ استدامة البيئة في العالم.

ويفسر الكتاب مفهوم «الإصغاء إلى الأرض» بأنه الفهم الفطري لمؤسس دولة الإمارات للعالم الطبيعي من حوله، إذ كان ذلك الفهم ركيزة ساعدته على مواجهة التحديات البيئية المتفاقمة في الأعوام الأخيرة والوقت الراهن.

ويأتي الكتاب في عشرين فصلاً، تدور حول الجهود البيئية والتنموية للشيخ زايد، وإسهاماته العالمية في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة على مدى 30 عاماً مضت.


* قصص استثنائية

ويتناول الكتاب قصصاً استثنائية تروي في طياتها تفاصيل رحلة الشيخ زايد، التي انطلقت من حصن ممثل الحاكم في منطقة العين التي تحولت بفضل رؤيته السديدة من صحراء إلى واحة خضراء، وشق بذلك طريقه نحو العالمية في مجال الاستدامة البيئية.

ويكشف الكتاب عن رحلة تطوير برنامج أفلاج الري المحلية وتوظيف تقنيات الطاقة الشمسية في منظومة ري الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى زراعية في الدولة، والمساهمات التي قدمها في لدول العالم لتطوير منظومات الزراعة والري لديهم وضمان استدامتها.

ويركز الكتاب على دعم المغفور له لمشاريع المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية في إريتريا ومالي ومشاريع الطاقة الحرارية الأرضية في إندونيسيا، واستثماره في بناء سدود لتوليد الطاقة الكهربائية في كل من باكستان والسنغال ومصر والمغرب والأردن وغيرها من الدول.

* محطات مهمة

من جهة أخرى، نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في قصر الوطن بأبوظبي، جلسة حوارية لمناقشة الكتاب الذي أطلق باللغة الإنجليزية في سبتمبر الماضي، والذي يضم تجارب في خدمة البيئة لم يكتب عنها من قبل.

وشارك في الجلسة النقاشية وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وتناولت محطات مهمة في مسيرة حياة الوالد المؤسس وابتكاراته التي ساهمت في تحقيق الاستدامة بدءاً من ابتكار الأفلاج للري ومروراً بمساهماته في دول نامية عدة حول العالم.

* نموذج عالمي

وأكد وزير التغير المناخي والبيئة أن الكتاب يبرز النموذج العالمي الذي قدمه الوالد المؤسس للدولة في العمل من أجل البيئة وتطوير المنظومة الاقتصادية المحلية لدولة الإمارات ولدول أخرى عدة اعتماداً على القطاع الزراعي والبيئي بشكل عام والابتكار فيه وتحقيق استدامته.

وأضاف: «برز الوالد المؤسس كواحد من أعظم القادة والمانحين في العالم، ورمز للعطاء ونكران الذات، وتظهر آثار أعماله ومنحه ومساعداته للشعوب في أكثر من 100 دولة، ولمست حياة ما يتجاوز 100 مليون شخص حول العالم».

وتطرق الزيودي إلى أن الرسالة الأهم من الكتاب هي توضيح مدى التواضع ونكران الذات الذي اتصف به الشيخ زايد في جميع أفعاله، إذ كان «رجل دولة» لا يهتم بالضجيج والشهرة الإعلامية أو تلقي الشكر من الآخرين.

* تحول تاريخي

وقف الكتاب كذلك جهوداً عدة بذلها المغفور له منذ بداية السبعينيات، ساهمت في إحداث تحول تاريخي في الإمارات وعدد من أفقر المناطق في العالم، فضلاً عن جهوده في مصر وتونس، لاقتطاع أجزاء من الصحراء القاحلة لتحويلها إلى أراضٍ زراعية.

وسيخصص ريع بيع الكتاب لدعم «صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية».
#بلا_حدود