السبت - 07 ديسمبر 2019
السبت - 07 ديسمبر 2019



متظاهرون سودانيون أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم. (أ ف ب)
متظاهرون سودانيون أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم. (أ ف ب)

مواجهة بين «العسكري السوداني» والمعارضة بشأن الانتقال السياسي

اتجه المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، وقوى المعارضة في السودان، نحو مسار التصادم فيما يبدو، أمس، وسط خلافات متزايدة بشأن المطالبات بحكم مدني بعد مرور أكثر من عشرة أيام على الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وندد المجلس العسكري الانتقالي أمس بغلق محتجين للطرق وتقييد حركة المواطنين، حيث يعتصم آلاف المحتجين خارج مقر وزارة الدفاع في الخرطوم، ويغلقون بعض الطرق.

وقال المجلس إنه من غير المقبول «قيام بعض الشباب بممارسة دور الشرطة والأجهزة الأمنية في تخط واضح للقوانين واللوائح»، في إشارة إلى الشبان الذين يفتشون المحتجين المشاركين في الاعتصام، ودعا إلى فتح الطرق وإتاحة الوصول إلى وسائل النقل العام «فوراً».


وتبادل المجلس العسكري والمعارضة التهديدات منذ أمس الأول، وقال تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيس للاحتجاجات، إنه سيعلق المحادثات مع المجلس.

وذكر محمد الأمين عبدالعزيز من تجمع المهنيين السودانيين للحشود خارج وزارة الدفاع «قررنا التصعيد مع المجلس العسكري، وعدم الاعتراف بشرعية المجلس العسكري، ومواصلة الاعتصام، وتصعيد الاحتجاجات في الشوارع».

وتصر المعارضة، بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير التي تضم تجمع المهنيين السودانيين، على تسليم السلطة للمدنيين سريعاً.

إلى ذلك، تستضيف القاهرة اليوم اجتماعين على مستوى القمة للتباحث حول الشأنين السوداني والليبي.

وأوضح بيان للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أمس، أن القمة الأولى «تستهدف مناقشة تطورات الأوضاع في السودان، والتباحث حول أنسب السُبل للتعامل مع المستجدات الراهنة»، فيما تبحث القمة الثانية آخر التطورات على الساحة الليبية وسُبل احتواء الأزمة الحالية وإحياء العملية السياسية والقضاء على الإرهاب.

في غضون ذلك، ثمّن رئيس حزب الحركة الاتحادية الشريف صديق الهندي، في حديث لـ «الرؤية» الأدوار التاريخية التي تقوم بها دولة الإمارات في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني.

وأشار الهندي إلى أن قرار إيقاف عملية التفاوض مع المجلس العسكري يحتاج إلى مراجعة، مشيراً إلى أن الفترة الانتقالية يجب أن تكون بداية فعلية للتحول الديمقراطي، مستبعداً أي مواجهة في الوقت الحالي.

من جانبه، طالب رئيس تحرير صحيفة «الأيام» وعميد الصحافة السودانية محجوب محمد صالح قوى الحرية والتغيير بضرورة حل الخلافات بينهم وقيادة الجيش بالطرق السلمية، وليس بالتصعيد والمواجهة.

وقالت ممثلة المعلمين وعضو فريق التفاوض في تجمع المهنيين، قمرية عمر، إن «رهاننا على الشارع الذي خرج لمطالب محددة، على المجلس العسكري الرضوخ لمطالب المرحلة».

وأكد محمد الأسباط، متحدث باسم تجمع المهنيين بالخارج، أنهم واعون لمناورات «الدولة العميقة»، مشيراً إلى أنه «سنكون بالمرصاد لكل المحاولات التي تقوم بها اللجنة السياسية المنبثقة من المجلس العسكري لإعادة تدوير الإسلام السياسي وإدماج الإسلاميين وبقايا السلطة البائدة في المرحلة المقبلة».
#بلا_حدود