انحازت بورصة البيع في مهرجان الشارقة القرائي إلى الكتب المصورة والمدعومة بمجسمات كرتونية، فضلاً عن كتب المانغا اليابانية، وقصص نوادر الظرفاء ذات الحس الفكاهي.

وشهد المهرجان الذي يحتضنه مركز «إكسبو» الشارقة تدفق آلاف طلاب المدارس من مختلف الفئات العمرية، حيث غصت مرافق المهرجان وأجنحة الناشرين والورش ومواقع الترفيه بالبراعم من مختلف الفئات.

ودعا مثقفون إلى توجيه الأطفال لاقتناء الكتب الصامتة، التي تجاوزت الكلمات المصفوفة والتزمت الصمت، مكتفية بما تقدمه من صور ملونة، تسرد الحكاية كاملة فاتحة المجال أمام الطفل لأن يبحر في الخيال وأن يشكل القصة كيفما شاء وأن يضع لها النهاية كيفما يرغب.

من جانبها، شددت مؤسسة ومديرة الفُلك للترجمة والنشر الدكتورة اليازية خليفة على أهمية توجيه الطفل إلى خيارات متنوعة ومتجددة فيما يتصل بالشراء، وتحديداً توجيهه إلى الكتب الصامتة التي تعزز من ثقة القرّاء الصغار بأنفسهم.

وأشارت إلى أن هذه الكتب تعكس ما في أعماقهم عند سرد القصة بطريقتهم الخاصة، ومن ثم تسمح لهم بإطلاق خيالهم وإبداعهم من غير قيود.

وأردفت أن شراء الطفل للكتاب ينبغي أن يعتمد على معايير عدة، أبرزها تحديد قدرة الطفل على القراءة واستكشاف إمكانياته من حيث الاستيعاب للمعلومة وهو ما يجب أن تضعه الأم أو المعلمة في الاعتبار عند اصطحابهم للأطفال وشرائهم الكتب.

وترى الكاتبة وفاء أحمد أن الإعلام ساعد على توجيه الأطفال لشراء نوعيات معينة من الكتب، مستشهدة بتجربة «هاري بوتر» التي اعتبرتها دليلاً صارخاً على صرعة الكتب التي يجري الترويج لها بين أوساطنا الإعلامية فتنجح لمجرد أنها «صرعة».

وأشارت إلى أن كتاب «هاري بوتر» خالف القواعد التي كان ينادي بها المتخصصون في شؤون الطفل بأن تكون كتب الأطفال «قصيرة ومختصرة» ومزودة بالكثير من الرسومات والألوان، لافتة إلى أن الرواية طويلة جداً وتفتقر إلى أي أساليب توضيحية تجعل من متعة القراءة ممكنة.

من جانبه، ذكر المسؤول عن أحد دور النشر المشاركة في المعرض محمد عبدالحميد أن الكتب التوضيحية الكبيرة ودفاتر التلوين تتصدر الشراء من قبل الأطفال وطلبة المدارس في المرحلة الابتدائية بنسبة 30% مقارنة بكتب القصص والحكايات المتخصصة في أدب الطفل.

وعلل الأمر إلى طبيعة الفئة العمرية التي تزور المعرض وتحديداً رياض الأطفال، حيث تشدهم بطبيعة الحال الكتب الكبيرة الملونة والقصص التي المدعمة بمجسمات الشخصيات الكرتونية.

إلى ذلك، خاض زوار المهرجان الصغار تجارب شيقة مع عدد من التجارب العملية، التي تعرفوا من خلالها عن كثب إلى علم الفلك، واستكشفوا أسرار الكون.

وقدم أعضاء الفرقة فواصل لتجارب علمية شيقة دارت كلها حول مهمة خاصة لاستكشاف المجرات والكواكب الجديدة والمذنبات، وتمت إتاحة الفرصة أمام مجموعة من الأطفال للمشاركة في إجراء هذه التجارب.