قد لا يدري الشخص أي موسيقى يريد أن يسمع قبل أن ينام، فهناك تطبيق باسم «إندل» يؤلف قطعاً موسيقية تلائم مزاج كل فرد بمجرد الضغط على زر.

يمكن لهذا الشخص مثلاً أن يختار لحناً هادئاً جداً عنوانه «الضباب الناعم» وميزته أنه من تأليف الذكاء الاصطناعي. وأغنية «الضباب الناعم» جزء من ألبوم عنوانه «سليب: فوغي مورنينغ» وهو متاح على منصات البث المباشر مثل ديزر وسبوتيفاي، ومن تأليف الفنان ذي الذكاء الاصطناعي «إندل» الذي سبق له أن أصدر خمسة ألبومات، ومن المتوقع أن يكشف النقاب عن 15 ألبوماً جديداً قبل آخر هذا العام.

وفقاً لصحيفة الغارديان، اشترت شركة وارنر ميوزيك الـ 20 ألبوماً. وفي الواقع، فإن إندل شركة ناشئة قامت بتأليف 20 ألبوماً من خلال «الضغط على زر»، كما يقول مؤسسها ديمتري إفغرافوف في مقابلة مع الغارديان. ولا عجب أن يصبح الروبوت يوماً ما أحد عباقرة الموسيقى، ولكن هدف إندل ليس إنتاج الألبومات، بل إنشاء أنظمة بيئية صوتية وأغان وألحان تلائم رغبة ومزاج الإنسان، سواء أكان يريد الاسترخاء أو التركيز، الحركة والرياضة أو النوم. ويمكن لهذا التطبيق على الهاتف الذكي، إذا كان بإمكانه أن يصل إلى البيانات الصحية الخاصة للشخص كمعرفة معدل ضربات قلبه ونومه وأجوائه وما إلى ذلك، أن يتكيف مع نشاطه وإنشاء أصوات ينسجم معها.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يجرب فيها الذكاء الاصطناعي الموسيقى، فقبل بضعة أعوام ابتكر الفرنسيون أغنية مستوحاة من فرقة البيتلز ثم ألبوماً كاملاً تم تأليفه جنباً إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي والفنانين، مثل ستروما، وغوغل أيضاً أجرت هذه التجربة. وهذه هي المرة الأولى التي تهتم فيها إحدى الشركات الكبرى مثل وارنر بتخصيص الألبومات الـ 15 المقبلة لمواضيع الاسترخاء والتركيز والحركة. ولكن هذه الإنتاجات لن تؤدي بالفعل إلى تقدم النقاش حول العلاقة بين الفن والإنسان والآلة. وإذا كان التقدم من حيث الذكاء الاصطناعي في الأعوام الأخيرة مثيراً للإعجاب، فإن البرامج الحالية لا تزال «غبية» للغاية.