موّل صندوق أبوظبي للتنمية 82 مشروعاً تنموياً في المملكة المغربية بقيمة إجمالية 9 مليارات درهم، إذ أسهمت تلك التمويلات في دعم وتنمية قطاعات رئيسة من أهمها الموانئ والطرق والمواصلات والتنمية الاجتماعية والخدمات التعليمية والرعاية الصحية والإسكان.

ويرتبط صندوق أبوظبي للتنمية مع المملكة المغربية بعلاقات شراكة استراتيجية بدأت منذ عام 1976 واتسمت تلك العلاقات بالتعاون البناء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة القطاعات الاقتصادية والتي تعود بالنفع على أفراد المجتمع المغربي.

وترصد وكالة أنباء الإمارات (وام) في التقرير التالي أهم المشاريع الاستراتيجية التي عمل الصندوق على تمويلها بالشراكة مع الحكومة المغربية، منها مشروع ميناء طنجة المتوسطي والمدار الطرقي المتوسطي والقطار فائق السرعة، وكذلك بناء محطة السكك الحديدية في الدار البيضاء، إضافة إلى تشييد آلاف الوحدات السكنية في مدن مغربية عدة.

إضافة إلى ذلك، يقوم الصندوق بالاستثمار في شركات منتقاة في المغرب من أهمها شركة اتصالات المغرب ودلما للاستثمارات السياحية وشركة نخيل المغرب، وأسمنت المغرب، وشركة رباب التي تعمل في قطاعات حيوية، وتتمتع بآفاق نمو جيدة، حيث أسهمت تلك الشركات في تنشيط الاقتصاد ودفع عجلة التنمية، إضافة إلى توظيف عدد كبير من مواطني المغرب.

وفي هذا الصدد، أكد سعادة محمد سيف السويدي المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) عمق العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات مع المملكة المغربية والتي عزز مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس.

وقال سعادته: «يحظى صندوق أبوظبي للتنمية بعلاقات استراتيجية مع المملكة المغربية بدأت منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث نعمل سوياً على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة القطاعات الاقتصادية»، مشيراً إلى أن الصندوق قام بتمويل العديد من المشاريع الحيوية التي انعكست بشكل إيجابي على النواحي الاقتصادية المختلفة وأسهمت في تحقيق أهداف وتطلعات الحكومة المغربية ودعم خططها وبرامجها التنموية والتي تعود بالنفع على أفراد المجتمع المحلي».

ويعمل صندوق أبوظبي للتنمية على متابعة وتنفيذ سير المشاريع الممولة ضمن مساهمة دولة الإمارات في المنحة التي أقرتها دول الخليج العربية للمغرب في عام 2012 بقيمة 4.6 مليار درهم، إذ حقق الصندوق نسب إنجاز متقدمة في العديد من المشاريع الممولة ضمن المنحة، إذ تم تنفيذ 18 مشروعاً ولا يزال العمل مستمراً لإنجاز المشاريع المتبقية.

وقام صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل 15 مشروعاً استراتيجياً في قطاع الإسكان في مدن مغربية عدة بقيمة إجمالية بلغت أكثر من مليار درهم إماراتي، حيث تضمن المشروع إنشاء آلاف من الوحدات السكنية، ضمن مشاريع متكاملة في مدن مغربية عدة.

كما موّل الصندوق مشروع إنشاء القطار فائق السرعة الذي يربط بين مدينتي طنجة والدار البيضاء بقيمة 514 مليون درهم، حيث تم تدشين المشروع في شهر نوفمبر من عام 2018 ..وأسهم مشروع القطار في تحقيق نقلة نوعية في مجال النقل والمواصلات بالمغرب، وعمل كذلك على زيادة أعداد المسافرين، ما ساعد من رفع وتيرة النمو الاقتصادي في المنطقة وعزز من الحركة السياحية والتجارية.

ونفذ الصندوق مشروع ميناء استراتيجي متكامل بقيمة 1.1 مليار درهم، حيث شمل المشروع بناء ميناء بالمياه العميقة على بعد 35 كيلومتراً شرق مدينة طنجة على البحر الأبيض المتوسط، ويتضمن مرسى لاستقبال السفن الكبيرة، وأرصفة لخدمة الحاويات والبضائع المتعددة ورصيفاً للمسافرين، وأسهم المشروع في إنشاء منطقة اقتصادية خاصة تعزز النشاط الاقتصادي على مستوى دولي.

كما يعد سد خروب من المشاريع الاستراتيجية المهمة التي أسهم الصندوق في تمويلها بهدف تنمية قطاعي المياه والزراعة، وتعمل على توفير مياه الشرب والري لسكان مناطق طنجة وأصيلة، حيث أسهم الصندوق في تمويل المشروع بقيمة 289 مليون درهم.

كما موّل الصندوق إنشاء مستشفى الشيخ زايد في الرباط، بقيمة 158 مليون درهم، وهو مستشفى تخصصي بسعة 235 سريراً مع جميع المرافق والخدمات اللازمة لها.

إلى ذلك، يربط مشروع المدار الطرقي المتوسطي الذي تبلغ مساهمة الصندوق في تمويله 217 مليون درهم بين منطقة الشمال الغربي والمنطقة الشرقية ويمتد من مدينة طنجة على ساحل الأطلسي ويمر عبر مراكز وتجمعات اقتصادية وسياحية ..وأسهم المشروع في تحسين خدمات النقل وتسهيل عمليات التبادل التجاري ما بين دول المغرب العربي وبقية دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

ويعمل مشروع بناء المحطة الجديدة للسكك الحديدية في الدار البيضاء، الذي تبلغ تكلفته 78 مليون درهم، على تعزيز قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من المسافرين والارتقاء بمستويات الخدمات المقدمة لهم، إلى جانب دعم الجهود المبذولة لتنظيم سير القطارات الذي يزيد من كفاءة الربط بين المدن المغربية.

وأسهم مشروع تطوير وتأهيل ميناء الدار البيضاء، والذي تبلغ مساهمة الصندوق فيه 287 مليون درهم، في تعزيز معدلات حركة الميناء وإعادة تأهيل الأرصفة، كما تضمن المشروع إنجاز طريق بطول 4 كيلومترات يتيح وصول الشاحنات نحو منطقة عين السبع الصناعية والمنطقة اللوجستية في زناتة.

كما يهدف تطوير محطات الكهرباء إلى إعادة تأهيل محطات الكهرباء في 7 مدن مغربية، وهي جرادة والمحمدية والقنيطرة والعيون وأغادير وطانطان والداخلة، وذلك لضمان توفير إمدادات كافية من الطاقة الكهربائية بحيث تحقق التوازن بين العرض والطلب في مختلف أنحاء المغرب، ولقد موّل الصندوق المشروع بقيمة 91 مليون درهم.

ويهدف مشروع مستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش إلى تجهيز مستشفى متكامل يشمل جميع التخصصات الطبية في مدينة مراكش بقيمة 239 مليون درهم، ويعد مستشفى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش مركزاً طبياً مهماً يمتد على مساحة 8.8 هكتار ويستوعب 916 سريراً.