دحضت عائلة الفلسطيني الذي عثر على جثته مقتولاً في أحد سجون تركيا، المزاعم «الباطلة» و «المسرحية» التي روتها السلطات التركية بأن الفلسطيني زكي مبارك حسن (55 عاماً) «انتحر شنقاً في السجن» بعد توجيه الاتهام له بـ «التجسس».

وذكر بيان من مكتب الادعاء التركي في إسطنبول أن «الحراس عثروا على المشتبه به مشنوقاً على باب دورة المياه في زنزانته الانفرادية في سجن سيليفري غرب إسطنبول عندما جاؤوا لتوصيل وجبة الطعام» صباح أمس الأول.

والقتيل كان أحد فلسطينيين، زعمت تقارير تركية عنهما إنه تم القبض عليهما في 19 أبريل بتهمة «التجسس».

من جهته، أكد يوسف، نجل القتيل حسن، أن والده ذهب إلى تركيا للبحث عن عمل، وأن أسرته فقدت الاتصال به منذ السابع من أبريل.

وأضاف يوسف «أبي سافر إلى تركيا بحثاً عن لقمة العيش، ليبني لنا مستقبلاً، فوجئنا باعتقاله .. وتوجيه بعض التهم الكاذبة والباطلة إليه .. هذه كلها مسرحية».

وقال إنه يريد استعادة جثمان والده وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقوى العالمية على التحقيق في ملابسات وفاة والده.

وتابع «أريد من المجتمع الدولي تشكيل محكمة ولجنة دولية للتحقيق والوقوف على موت أبي والقصاص إليه، ثانياً أريد تشكيل لجنة طبية من بينهم طبيب فلسطيني أمين ليذهب إلى هناك ويقوم بتشريح جثة أبي ليعرف الحقيقة».

من جانبها، أكدت شقيقة حسن، أنها واثقة من أن شقيقها لم ينتحر، كما أكد شقيقه في فيديو نشره على حسابه في «فيسبوك»، إن «زكي لم ينتحر»، مشيراً إلى امتلاكه محادثة مسجلة مع محامي أخيه، يؤكد فيها الأخير أن «زكي بريء».

وأضاف أن بحوزته مستندات تؤكد براءة شقيقه، لافتاً إلى أنه كان قد أبلغ السفير الفلسطيني في تركيا بمخاوفه من محاولة السلطات التركية تصفية زكي، إلا أن الأخير لم يتحرك، وفق قوله.

وأعرب عن خشيته من أن يلقى المعتقل الثاني، ويدعى سامر سميح شعبان، مصير زكي نفسه، في محاولة من أنقرة لطمس الحقيقة التي باتت تشير إلى أن الرجلين بريئان من هذه التهم الملفقة.

وناشدت عائلة الفلسطيني الآخر، العالم لحماية ابنها الذي يقبع في سجون تركيا دون أي دلائل حقيقية تدينه، في وقت شجبت المنظمة العربية قيام الأمن التركي «بتعذيب الموقوف الفلسطيني زكي حتى الموت».

وطالبت المنظمة من «المقرر الخاص بالتعذيب، بإرسال لجنة لفحص جثة المعتقل وعدم السماح للسلطات التركية بإخفاء جريمتها ودفن الجثة دون إجراء تشريح محايد من قبل الأمم المتحدة».

وأشارت المنظمة إلى تكرار «حالات التعذيب حتى الموت بسجون تركيا»، حيث سجل عدد من المنظمات الحقوقية التركية والدولية حالات التعذيب بسجون المخابرات التركية.