بعد إسدال الستار على النسخة الأولى من مهرجان العين السينمائي، توقع سينمائيون وفنانون أن الدورة المقبلة من التظاهرة، المزمع تنظيمها في يناير عام 2020 تحت شعار «السينما المقبلة»، ستكون أفضل بكثير من حيث دقة التنظيم وعدد المشاركات وكثافة الحضور الفني والجماهيري.

واعتبروا المهرجان بارقة أمل جديدة ونوراً سيسطع في درب الفن السابع محلياً وعربياً، خصوصاً بعد غياب مهرجاني «دبي السينمائي الدولي» و«الخليج السينمائي» اللذين أحدثا فراغاً كبيراً على الساحة السينمائية بعد أن كانا حاضنة ومنصة لمواهب وإبداعات الشباب والمخضرمين على حد سواء.

تنوع

قال المدير العام لمهرجان العين السينمائي عامر سالمين إن الحدث في دوراته المقبلة سيحقق اختلافاً وتنوعاً كبيرين، حيث سيجري تنظيم دورته الثانية في يناير المقبل تحت شعار «السينما المتنقلة».

وتابع «ستنتقل الأفلام المتميزة المشاركة في المهرجان إلى الجماهير في المدن والدول الأخرى بشكل يتزامن وعرضها في المهرجان».

وذكر أن الدورة الأولى حظيت بحضور جماهيري وسينمائي متميز على المستويين المحلي والخليجي، مبيناً أن أفلام النسخة الأولى شهدت تنافساً قوياً داخل المسابقات الرسمية وخارجها.

جهود ذاتية

المخرج الإماراتي هاني الشيباني، أحد أعضاء اللجنة المنظمة للمهرجان، أكد أن المهرجان اعتمد في دورته الأولى على الجهود الذاتية من دون وجود أي دعم يذكر، مبيناً أن التظاهرة واجهت تحديات ومعوقات عدة، أبرزها الدعم اللوجستي وضيق الوقت في التحضيرات، وقلة عدد فريق العمل الذي تكون من ستة أشخاص فقط.وحول أعداد الحضور، ذكر الشيباني أن الحضور كان جيداً، ونتائج الدورة الأولى كانت محفزة للتجهيز لدورة ثانية أكثر دقة وتوسعاً، لترضي تطلعات وآمال الأجيال الجديدة من السينمائيين الشباب.

دعم الشباب

وأوضح السينمائي الإماراتي مسعود أمرالله آل علي أن المهرجان في نسخته الأولى سعى إلى دعم صناع السينما الشباب واحتضان مواهبهم، في الوقت الذي توقفت فيه العديد من المهرجانات على الساحتين المحلية والعربية، ليأتي «العين السينمائي» لينقذ ما يمكن إنقاذه في عوالم الفن السابع. وتمنى آل علي من المهرجان في الدورات المقبلة أن يحقق انتشاراً أوسع عبر حملة دعاية منظمة وممنهجة تروج له في جميع الأقطار العربية.أكد الفنان الإماراتي عبدالله بن حيدر أن مهرجان العين السينمائي يمثل حالة فريدة تذكره بمسابقة «أفلام من الإمارات»، مشيراً إلى أن هذه الحالة تتمتع بميزة ووجود خاص لها في ظل نشاط السينما في الفترة الأخيرة، فضلاً عن حاجة الشباب الماسة لمثل هذا المهرجان الذي يعد فرصة ذهبية لعرض إبداعاتهم والتنافس فيما بينهم، والاستفادة من خبرات السينمائيين المخضرمين الذين حرصوا على الحضور والتفاعل مع أنشطة وفعاليات المهرجان.