تشير تقديرات شركة «بين آند كومباني» للأبحاث إلى أن حجم قطاع المنتجات الفاخرة إلكترونياً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يبلغ نحو 12 مليار دولار، وتشكل التجارة الإلكترونية عالمياً نحو عشرة في المئة من مجمل حجم التجارة، ويبلغ حجم قطاع المنتجات الفاخرة الإلكترونية في منطقة الخليج نحو مليار دولار.

وبحسب الرئيس التنفيذي لموقع
italist.com دييغو آبا، فإن سوق المنتجات الفاخرة الإلكتروني في دولة الإمارات مناسب جداً لتحقيق مبيعات جيدة، ومنافس قوي لبقية الأسواق، وتوقع أن يشهد نمواً صحياً خلال الفترة المقبلة، مستشهداً بالنمو الكبير الذي حققه موقعه منذ انطلاقه في عام 2014 متوقعاً المزيد من النمو في أعمالهم في المنطقة.

وأضاف، في حديثه لـ «الرؤية» أن النمو العالمي للتجارة الإلكترونية صحي للغاية، ففي السنوات الثلاث الماضية كان أعلى من 20 في المئة سنوياً، وتوقع أن تكون السنوات الثلاث المقبلة متقاربة نسبياً. وكذلك أن يكون النمو في المنطقة بشكل عام، وفي دولة الإمارات بشكل خاص مشابهاً لحجم النمو العالمي، إذا لم يكن أفضل منه، لما تتمتع به الدولة من انتشار كبير لاستخدام الهواتف الذكية، وبطاقات الائتمان، بنسب كبيرة تفوق المعدلات العالمية.

وأوضح أن حجم الإعلانات الرقمية كبير جداً، يكاد يتجاوز حجم الإعلانات التقليدية، موضحاً أنه يختلف من كل بلد إلى آخر، مستشهداً بالسوق الأمريكي الذي قدر حجم سوق الإعلانات الرقمية فيه بنحو 100 مليار دولار، يذهب معظمها إلى الهواتف المتحركة، متوقعاً استمرار النمو في هذا القطاع.

ولفت إلى أن المتاجر الإلكترونية لن تحل مكان المتاجر التقليدية، التي ستحافظ على استقطاب العملاء ولكن عليها أن تعتمد استراتيجية متعددة القنوات كي تحافظ على استمراريتها، وإلا فسيكون مصيرها الفشل، خاصة أن فرصها في الاستمرار أكبر من المتاجر الإلكترونية، إذ تتمتع بخاصية الإحساس وتجربة البضائع من قبل العميل قبل أن تتم عملية الشراء، على خلاف المتاجر الإلكترونية، منوهاً بأن تنفيذ استراتيجية متعددة القنوات أمر معقد للغاية، فهو يتطلب إعادة النظر في سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية بأكملها، ويتطلب أيضاً الاستفادة الكاملة من البيانات والتحليلات الكبيرة وإشراك العملاء بطريقة مختلفة.

وقال، نحن نؤمن بأن المستهلكين في الإمارات يتمتعون بذوق رفيع ورغبة في اقتناء المنتجات الفاخرة، وعندما يسافرون إلى الخارج يسعون لشراء المنتجات الفاخرة، واليوم توسعت اختياراتهم لانتقاء المنتجات التي يرغبون فيها من مئات العلامات التجارية، وبات بإمكانهم شراء هذه المنتجات من منازلهم، من خلال المتاجر الإلكترونية، وهو خيار مريح للغاية.