يؤمن بأن عمله كأحد رماة مدفع الإفطار مهمة نبيلة تعوضه عن مائدة الإفطار الأسرية التي يغيب عنها طوال شهر رمضان، حيث كلف برمي مدفع رمضان في مدينة جميرا، لتعلن قذيفته الأولى عن حلول شهر رمضان وموعد الإفطار في مدينة دبي وضواحيها، إنه الوكيل أول بشرطة دبي محمد خالد النجار.

ويفخر النجار باختياره أحد رماة مدفع الإفطار منذ ثلاثة أعوام، معتبراً مهمة تنبيه الصائمين أغلى من إفطاره مع عائلته.

يقول النجار «إن مهمتي تعزز ارتباطي بأبناء وطني وتنمي مشاعر التمسك بالتراث والعادات والتقاليد المجتمعية الأصيلة».

وتتطلب هذه المهمة السنوية من النجار استعداداً نفسياً مكثفاً، فضلاً عن التركيز والاهتمام بأدق التفاصيل، خصوصاً الهندام المقرر، حيث يعتمد منذ توليه المهمة الهندام القديم لرجال الشرطة «لبس العسس» الذي كان أول زي ارتدته عناصر شرطة دبي منذ تأسيسها، والذي يتكون من البدلة بنية اللون مع غترة وعقال يحمل شعار الشرطة القديم.

ولفت النجار إلى أن القذيفة الأولى التي أطلقت من مدفع رمضان الحالي هي طلقة الإعلان عن بداية الشهر الفضيل قبل صلاة التراويح في آخر أيام شهر شعبان.

ويعتبر الوكيل أول بشرطة دبي أحد عناصر فريق يتألف من آمر المدفع، وثلاثة حراس، ورامٍ، إلى جانب حامل القذيفة، ويتولون جميعهم مهمة إطلاق مدفع رمضان، ليرسموا البسمة على وجه الصائمين صغاراً وكباراً.

وعن ذكرياته في رمضان، قال إنه كان يسكن خلال طفولته في منطقة جميرا، وكان ينتظر سماع صوت مدفع الإفطار الصادر من حديقة الصفا، من دون أن يتخيل آنذاك إمكانية توليه مهمة رماية المدفع يوماً ما.