من أبرز العادات التي ما زالت تتمسك بها الأسر الإماراتية خلال الشهر الفضيل التقيد بإعداد سفرة رمضانية تقليدية تضم مجموعة من أشهر الوجبات والحلويات الشهيرة في المطبخ الإماراتي.

ويعد شهر رمضان فرصة مثالية لربات البيوت والأمهات لتعريف أبناء الجيل الجديد بالمأكولات الشعبية التي توجد في ثقافة المطبخ الإماراتي، الذي يعد جزءا لا يتجزأ من عادات وتقاليد المجتمع المحلي التي أصر الإماراتيون على المحافظة عليها على الرغم من التغييرات التي طرأت عبر الزمن.



طقوس المائدة الإماراتية في رمضان

ويغلب على موائد الشهر الكريم أن تكون عامرة بأطيب الطعام من الموالح والحلويات والمشروبات، ولكن لكل مجتمع طابعه الخاص في اختيار أصناف الطعام التي تزين موائدهم في رمضان، والهريس هو الطبق الشعبي الرئيس الذي يتربع على موائد الأسر الإماراتية، إذ لا تخلو مائدة في المجتمع الإماراتي من وجود الهريس خاصة في المناسبات والأفراح وشهر رمضان الفضيل.

وعند اقتراب الشمس من المغيب يجتمع جميع أفراد الأسرة على المائدة في انتظار أن يرفع أذان المغرب ثم الإقبال على الطعام، وأول ما تحبذ الأسر الإماراتية الإقبال عليه بعد التمر واللبن هو الأطباق الشعبية وفي مقدمتها الهريس .. فرغم تنوع الشركات المنتجة للمواد الغذائية التي يقبل عليها الناس خلال شهر رمضان إلا أن الأطباق الشعبية الإماراتية مثل الهريس والثريد واللقيمات إلى جانب الأكلات الأخرى لا غنى عنها مع كثرة وتنوع الطعام في رمضان.

و الهريس وجبة شعبية مكونة من القمح المجروش واللحم ويقدم الهريس بوضعه في أطباق مسطحة ويسوى بطريقة معينة وتضاف إليه كمية من السمن البلدي، ويوضع على الموائد كوجبة شهية وهو من أساسيات المائدة الإماراتية في الشهر الفضيل.

وهناك أكلتان شعبيتان تقدمان طوال الشهر الفضيل هما الثريد واللقيمات، والثريد يعتبر من الأكلات الإماراتية الشعبية المشهورة على حد كبير، وهو يحضّر من الخبز مع اللحم، وأنواع مميزة من الخضراوات.

أما اللقيمات فهي أكلة حلوة بعض الشيء تصنع من عجينة سائلة تخلط المقادير بالزيت إلى أن يصبح لونها ذهبياً وتوضع في وعاء ويحلى بالقطر أو الدبس

.

والخبيصة.. نوع من الحلويات الشعبية من الطحين والسكر أو العسل وماء الورد، وأحياناً يستخدم الأرز بدلاً من الطحين ويضاف إليه الماء والسمن والسكر.

الساقو .. طبق حلو من الأكلات الشعبية يتكون من أحد أنواع الحبوب ذات المذاق الحلو وتوضع عليه المكسرات.

خبز خمير ..وهو عبارة عن عجينة من الدقيق الممزوج بماء دافئ وقليل من التمر الذي يمرس في الماء.

كما يعتبر طبق المجبوس الغني عن التعريف والشوربات الصحية اللذيذة والسمبوسة من أساسيات المائدة الرمضانية، ناهيك عن العصائر الطازجة واللبن، والتي تزين المائدة.

وحين يأتي الحديث عن الأكلات الشعبية بين الماضي والحاضر فإن من الجميل في المجتمع الإماراتي تمسكه بالتقاليد مهما تطورت الحياة، ولهذا تم الحفاظ على الأكلات الشعبية الموروثة عن الآباء والأجداد فالجيل الجديد لا يزال يقبل على هذه الأكلات.

لهذا فإن الأكلات الشعبية الإماراتية تراث جميل حافظ عليه أبناء الإمارات إلى يومنا هذا برغم وجود الوجبات السريعة أو المطاعم العالمية، ولكن لذة التراث والحنين إلى الماضي لا تضاهيها لذة.. وهي مأكولات شهية بالفعل.