الرؤية ـ دبي، وكالات

تحبس أسواق العالم أنفاسها بانتظار ما ستؤول إليه نتائج المفاوضات الصينية الأمريكية اليوم وغداً في واشنطن، بعد أن شهدت البورصات العالمية انخفاضات تفاوتت بين طفيفة وحادة في تعاملاتها أمس.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المحادثات، كشفت بكين، أمس، عن تراجع كبير في صادراتها خلال أبريل الماضي، متأثرة بالتهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد في نهاية العام الماضي بفرض رسوم جمركية عقابية على عدد من المنتجات الصينية بقيمة تصل إلى 200 مليار دولار. وبعدما قاومت في نهاية 2018، أصبحت التجارة الخارجية لبكين تعاني من آثار العقوبات. ففي أبريل الماضي، تراجعت صادراتها بنسبة 2.7 في المئة على مدى عام، بحسب بيانات الجمارك الصينية.

ووفقاً لوكالة بلومبيرغ للأنباء، توقع محللون، استطلعت آراؤهم في وقت سابق، انخفاضاً في أبريل، إلا أن التوقعات لم تكن بهذا الحجم. إذ أشارت توقعاتهم إلى انخفاض بنحو 3 في المئة، إلا أن الصادرات الصينية للولايات المتحدة وحدها انخفضت 13.2 في المئة عما كانت عليه قبل عام.

ومن المفترض أن يبدأ نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، الذي يعتبر قريباً من الرئيس شي جين بينغ، اليوم وغداً مفاوضات في واشنطن، تعتبر حاسمة لتحديد ما إذا كان من الممكن أو غير الممكن إبرام اتفاق بين القوتين الكبريين.

وسيحاول نائب رئيس الوزراء الصيني إنقاذ الاتفاق التجاري لتفادي زيادة حادة للرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وقال الخبير الاقتصادي في وكالة موديز ستيف كوشران لوكالة الأنباء بلومبيرغ «إذا نفذ ترامب تهديداته، فهذا سيغير المعطيات في الاقتصاد العالمي».

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد صرحت في وقت سابق بأن «التوتر بين الولايات المتحدة والصين يشكل تهديداً للاقتصاد العالمي».

وفي ظل أجواء القلق من نتيجة المفاوضات، سجلت البورصات العالمية انخفاضات بعضها كان حاداً في تعاملات الأربعاء، فقد انخفضت البورصات الصينية بنحو 0.11 في المئة لبورصة شنغهاي و0.70 في المئة لهونغ كونغ.

ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المئة، ليبلغ أدنى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع، وكذلك انخفض المؤشر نيكي القياسي 1.5 في المئة لأقل مستوى في خمسة أسابيع، وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.7 في المئة.13.2 %

انخفاض صادرات بكين للولايات المتحدة