الملف اليمني يمر بفترات حاسمة الشهر الجاري مع انتهاء المهلة الثانية لاتفاق استكهولم، الذي يعقبه اجتماع مجلس الأمن.

والظاهر من خلال التجربة التي مررنا بها طوال السنوات الماضية أن الحوثي لا يزال يمارس ألاعيبه، فهل نصدق تصريحاته التي أوضح بها تنفيذه للاتفاق ببدء الانسحاب من ثلاثة موانئ رئيسة، وتسلميها للأمم المتحدة التي ستديرها من باخرة ترسو في أحد موانئها أم سيقوم بتسليم الموانئ لنفسه في «مسرحية جديدة» كما وصفتها الحكومة الشرعية؟!.

الفترة المقبلة حبلى بالمفاجآت، لذا ينبغي أخذ موقف أكثر حدة من جانب مجلس الأمن الذي سيُعطي مهلة ما يقارب أسبوعين إن كانت هناك جدية في التنفيذ، أو كما فعل الحوثي سابقاً.

واليوم يقع على عاتق مجلس الأمن اتخاذ موقف أكثر حزماً، لأن الثقة تزعزعت، والأصوات المطالبة بالحسم العسكري أصبحت أكثر واقعية مع طول انتظار للتهدئة، ووضع حل سياسي قدمته الحكومة الشرعية والتحالف مع تنازلات كثيرة.

ودعونا ننظر إلى الخيارات المتروكة أمام هذا المجلس ومبعوث الأمم المتحدة اللذين لم نرهما يضغطان على جماعة الحوثي مع تعنتها وتكبرها، ويحاسبونها حسب القرار الأممي 2216 وعلى الاتفاقيات التي وقعت عليها، والسؤال هنا: هل لدى الأمم المتحدة الجرأة بأن تضع الجناح المسلح لهذه الجماعة في خانة التنظيمات الإرهابية، كما فعلت الولايات المتحدة بحزب الله أو الحرس الثوري الداعم الأم للحوثيين، ليبدأ التعامل معهم بهذه الصورة مع الأخذ بالاعتبار بنود أقرتها في أابريل 2015 ؟..أم هناك خيارات سترغم الحوثي للامتثال، والتي قد ترجع بعض ماء وجهها أمام المجتمع الدولي وبالأخص المنطقة العربية، كما هي حال الأمريكان الذين تزعزعت سمعتهم في المنطقة كحليف يوثق به؟.