تخفض الاندماجات التي يشهدها القطاع المصرفي وعمليات التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي حاجة القطاع إلى الكوادر البشرية، كما تغير من طبيعة الكثير من الوظائف المصرفية.

ورأى خبراء مصرفيون أن حفاظ الكثير من الموظفين في القطاع على وظائفهم مرهون بقدرتهم على تطوير مهاراتهم بما يلائم التقنيات الحديثة التي يتبناها القطاع بشكل متسارع.

وتظهر الإحصاءات الصادرة عن المصرف المركزي انخفاض أعداد فروع المصارف الوطنية لتصل إلى 733 فرعاً نهاية مارس الماضي مقارنة بـ 761 فرعاً نهاية مارس 2018، وانخفض عدد فروع البنوك الأجنبية إلى 79 فرعاً نهاية مارس الماضي مقارنة بـ 81 فرعاً نهاية مارس 2018.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ناديا غلوبال» ديباك أهوجا، إن عوامل عدة سترسم مستقبل التوظيف والأجور، لا سيما الثورة الصناعية الرابعة التي تُعتبر عاملاً أساسياً في سوق العمل المستقبلي، داعياً الموظفين إلى إتقان استخدام التقنيات الحديثة وتحليل البيانات الضخمة والتسويق الإلكتروني وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني وتقنيات البلوك تشين.

وذكر أهوجا أن الموظفين في القطاعات التقنية وغير التقنية سيحتاجون إلى تطوير مهاراتهم الاجتماعية كالمهارات القيادية والإدارية ومهارات التواصل ليتمكّنوا من إضفاء صبغة الذكاء العاطفي البشري على المعلومات التي توفّرها الأجهزة الحاسوبية عند استخدامها على أرض الواقع، حيث سيكون الأفراد الذين تراوح سنّهم بين 30 و50 عاماً أوّل المُختبرين للتغيرات الثورية القادمة في بيئة العمل، علماً أن معظم سكان الدولة دون سن الثلاثين عاماً.

وأشار أهوجا إلى أن الاندماجات والذكاء الاصطناعي يحددان في الوقت الراهن احتياجات القطاع المصرفي من الموظفين، موضحاً أن العاملين الذين يتمتعون بالشهادات والمؤهلات والخبرات والمهارات المطلوبة سينجحون في مجالهم دون مخاوف من فقدان أعمالهم، مؤكداً الحاجة في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى إلى برامج الشهادات المتعلقة بقطاع الخدمات المصرفية للأفراد لمواكبة الديناميكيات والمتطلبات المتغيّرة للسوق.

من جهته، قال الخبير المصرفي أمجد نصر، إن السوق المصرفي في الإمارات من أسرع القطاعات تبنياً للتكنولوجيا والتقنيات الجديدة، ولا بد للعاملين فيه من إتقان التعامل مع التكنولوجيات الجديدة وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع تلك التقنيات.

وبين نصر أن الاندماجات التي يشهدها القطاع المصرفي والتوسع في اعتماد التكنولوجيا أسفر عن تخفيض أعداد الفروع المصرفية وتقليص الحاجة للموظفين.