ألا تتذكر أحلامك؟ فلدى الباحثين جواب على هذه المشكلة.

إذ جمع دنيال أولدس، العضو في الرابطة الدولية لدراسة الأحلام، فريقاً من جامعة كاليفورنيا ومن مختبر أبحاث الجيش الأمريكي وجامعة أريزونا للعمل على فيلم يعرض أحلام الإنسان بالصوت والصورة.

وتستند التجربة برمتها إلى افتراض أن الحركات التي نقوم بها أثناء النوم تعكس صور أحلامنا. وفي هذه الحالة، يكفي تسجيل تحركاتنا أثناء النوم لاستنتاج تحركات الحلم.

ولتحقيق ذلك، تمت متابعة حركات شخص أثناء نومه باستخدام تخطيط كهربائي يتم بواسطة قطب كهربائي يوضع في الجلد ويسمح بتسجيل نشاط العضلات والأعصاب. فالمعلومات التي يتم جمعها تدور كلها حول الحركات

وبما أننا نستخدم عضلاتنا لتحريك الفم، فالكلام أيضاً معني بالأمر ويمكن أعادته.

وبالنسبة للصورة التي يراها النائم، يستخدم دانييل أولدس التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وهي أداة تحدد الاختلافات في تدفق الدم، وهذا التدفق يسمح للأداة بإعادة بناء الصورة التي يراها الحالم.

وبعد جمع كل المعلومات، يقوم العلماء بمحاكاة ما يمكن أن يقدمه الحلم على الشاشة في أحد الأستوديوهات في مدينة بوربانك في ولاية كاليفورنيا، وهذا ما تمكن فريق العلماء من الوصول إليه منذ عامين.

ويرى العلماء أن الأسباب وراء وجود هذا المشروع كثيرة ويؤكدون أن تسجيل الحلم يساعد على التقدم في مجال علم النفس وأن الحجة الرئيسة تتمثل بما هناك من إيجابيات على الصعيد العلاجي إذ إن الأحلام تتأثر إلى حد كبير بالحالة الذهنية والمعنوية للشخص.

ومعرفة ما الذي يعبّر عنه اللاوعي قد يكمل ما لا يمكن للوعي أن يعبر عنه. إذا هناك تقدم كبير في علم النفس، وذلك بغض النظر عن آثار أخرى قد يتم كشفها بتحقيق هذا المشروع وتزيد من أهميته.

وبالطبع، يفكر الفريق أيضاً في الجانب الترفيهي بإعادة رؤية الأحلام الخاصة على الشاشة، وهذا ما لم يحلم به الإنسان حتى الآن.

وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن هذه المعلومات لا تزال تدخل في إطار التجارب والافتراضات، وأن تحقيقها سيستغرق سنوات. لكن هذا لا يمنعنا من الحلم بها.