اليوم 15 مايو، يوافق «اليوم الدّولي للأُسُر» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، وشعار احتفالية هذا العام 2019، هو الأسر وتغيير المناخ من خلال التركيز على الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، وهذا واجب علينا تجاه أبنائنا، وحقٌ لهم علينا الوفاء به، فدعونا نتعرَّف إلى الهدف 13 لنستنتج ما يمكننا فعله، ونحدد دورنا كأُسر.

ينص الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغيير المناخ وآثاره، حيث ارتفع انبعاث الغازات الدفيئة التي تمتص الأشعة تحت الحمراء، وتقلل انتشارها في الفضاء الخارجي، ما يساعد على تسخين جو الأرض، ويسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، التي تشكل خطراً على المناخ والبيئة والصحة، فيذوب الجليد، ويرتفع مستوى الماء في المحيطات، وتغرق جزر ومدن ساحلية، ويتناقص إنتاج الغلال مثل القمح والذرة.

فإذا عرفنا أن الغازات الدفيئة وأهمها: ثاني أكسيد الكربون، تنتج عن احتراق مئات الأطنان من الوقود في المنشآت الصناعية ومحطات الطاقة ووسائل المواصلات، نعجب من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تخاطب الأُسر ليساهموا في تقليص هذه الظاهرة، وتوضح في بيانها السنوي آلية الاحتفال، فتقترح إقامة مؤتمرات وبرامج تلفزيونية وإذاعية ومقالات صحف.

المعنيون والمسؤولون عن ظاهرة الاحتباس الحراري هم: رجال الصناعة، وأشك في أن يكون هؤلاء ممن يتابعون الإذاعة والتلفزيون أو يقرؤون المقالات التوعوية، فما عسى الأُسر أن تفعل في سبيل التصدي لهذا الخطر، أليس الأحرى بالأمم المتحدة توجيه خطابها للمتسبب، وتخصيص يوم له؟.