يقول معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «إن القيادة الإماراتية حرصت ـ على الدوام ـ على غرس مفهوم اللامستحيل في الوعي الإماراتي، في ميادين العمل والحياة، وسخَّرت كل الإمكانات والموارد والطاقات، والأهم الإرادة الواعية والمخلصة لجعل اللاممكن ممكناً».

لكن اللامستحيل لن يتحقق بمجرد الرغبة؛ بل هو نتيجة منطقية لذلك الوعي المترسخ، ويقتضي اتباع نهج إداري غير تقليدي ونموذج عمل مؤسسي مرن يتم تغيير تشكيلاته حسب الملفات المطروحة، وأن تضم فرق عمل مشتركة من مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص.

ولأن مثل هذه المشاريع الواعدة تحتاج إلى كفاءات وطنية تضمن استمرار زخمها وتجدد عطاءها؛ فكان لا بد من الانتباه مبكراً إلى اكتشاف وتنمية مهارات المواطنين، وتهيئة بيئة حاضنة وممكنة لمهاراتهم وتوظيفها في دعم مسيرة التنمية وصناعة المستقبل في دولة الإمارات.

وهذا بالفعل هو أحد الملفات الأولى التي ستعمل عليها وزارة اللامستحيل من يومها الأول.

ومن الجميل أن فريق عمل هذه المهمة سيضم خبراء في مجال استكشاف المواهب وبناء المهارات، والتقييم الفردي، وسيتم الاستعانة بأعضاء من شركات مبتكرة لدعم عمل الفريق بأفكار استثنائية.

ومما يجعلني متحمساً لهذا الملف هو اعتباره واحداً من الأحلام التي لطالما ناديت بها في مقالاتي واستشاراتي الإدارية للمؤسسات، كما أتمنى أن تبدأ بجعل اكتشاف المواهب والمهارات جزءاً من مناهجنا التعليمية، ابتداءً من المستويات الدراسية الأولى، إضافة إلى إقرارها كإحدى مهام وواجبات إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الحكومية.. يبدو أن وزارة اللامستحيل أيقظت الكثير من الأحلام والآمال لمستقبل أكثر إشراقاً، ونحن بانتظار بوادرها ومستعدون للمشاركة في صنعها.