تعد اضطرابات النوم الناتجة عن تغيير الروتين اليومي في رمضان من أكثر الأمور المزعجة لدى الصائمين، نظراً لانعكاسها سلباً على عملهم أو دراستهم بشكل كبير، الأمر الذي يضاعف أهمية الحفاظ على نمط نوم منتظم خلال الشهر الفضيل، باعتباره خطوة مهمة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية بعد انقضاء رمضان.

اضطرابات النوم

قالت مديرة إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين، ندى زهير الأديب، إن أسباب اضطرابات النوم تعود إلى اضطرابات الساعة البيولوجية للإنسان، مقدمة الحل من خلال نوعية الغذاء المتناول وعدد من الإرشادات المختلفة.

وأوضحت أن الكثيرين يبدؤون السهر على غير عادتهم، وبعضهم يضطر للاستيقاظ أكثر من مرة سواء لتناول السحور أو لتوصيل الأبناء إلى المدرسة، وغير ذلك من المهام والأغراض المتنوعة، ومن ثم يحاولون النوم ساعة وبعدها يستيقظون قاصدين العمل.

الإفراط في الطعام

وأكدت ندى الأديب أن الجسم يفرز هرمون الميلاتونين عندما يكون الظلام دامساً، في حين ينخفض إنتاجه عندما يكون في وضح النهار، وخلال التعرض للأضواء الساطعة أو مشاهدة التلفزيون في المساء قد تتعطل دورات الميلاتونين الطبيعية في الجسم وتسبب الأرق.

وأشارت إلى أن الإفراط في تناول الطعام وخصوصاً الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية أو الدهنية وزيادة الوزن وعسر الهضم والارتجاع المعوي المريئي أو اضطرابات القولون يمكن أن تزيد أيضاً خطر الإصابة باضطرابات النوم خلال شهر رمضان، لافتة إلى إمكانية تحقيق التوازن بين النوم وأداء الواجبات الدينية أو التنشئة الاجتماعية في شهر رمضان من خلال تعديل جدول وقت النوم.

تقليل الحلويات

نصحت الأديب بعدم الإفراط في تناول الطعام خصوصاً الحلويات والسكريات والأطعمة المشبعة بالدهون في الليل، حيث تؤدي إلى مزيد من الاضطراب في النوم، وقد تتسبب في ارتجاع الحمض المعوي وعسر الهضم ومشاكل في القولون، ومن ثم التعرض بشكل أكبر للإصابة بالسمنة وزيادة الوزن.

30 دقيقة من الرياضة

وذكرت ندى الأديب أن ممارسة الرياضة وخصوصاً المشي لمدة نصف ساعة يومياً والتعرض لأشعة الشمس الضعيفة أحد العوامل التي تساعد الإنسان على التخلص من التوتر ومشاكل الهضم وتنشط الدورة الدموية في الجسم وتجعل النوم أكثر عمقاً، منوهة بالدور الأساسي للنوم في الحفاظ على توازن الجسم عضوياً ونفسياً والحصول على النوم العميق ليلاً.

نوم عكسي

ولفتت مديرة إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين إلى أن الأشخاص ذوي التاريخ المرضي المرتبط بأنماط النوم الضعيفة يعانون من الأرق واضطرابات الساعة البيولوجية المزمنة بعد رمضان، إضافة إلى صعوبات في تعديل نمط النوم العكسي، ما يعوق عملهم العادي أو مواعيد الدراسة.

60 دقيقة ضوء

ونصحت الأديب بالتعرض للضوء القوي لمدة ساعة على الأقل بعد الاستيقاظ كطريقة مفيدة لاستعادة جدول النوم الطبيعي، مؤكدة أن الضوء هو العامل الأكثر فاعلية لمزامنة ساعة الجسم الداخلية التي تنظم إيقاعات الساعة البيولوجية ويساعد في تقليل مستوى هرمون النوم في الدم.