وجدت أجهزة الواقع الافتراضي العديد من الفرص في المجال الطبي، محدثة ثورة تكنولوجية حقيقية حيث تمثل آخر ابتكار لها في إجراء عمليات جراحية بالتخدير الافتراضي بدلاً من التخدير التقليدي.

ولكن المختصين بالتنويم المغناطيسي يؤكدون أن التغيير من حالة الوعي إلى اللاوعي يستدعي أولاً الحصول على التعاون الكامل من قبل الشخص المريض، وأن هذا المبدأ لا مفر منه وينطبق على معظم أجهزة الواقع الافتراضي للأغراض العلاجية في المستشفيات.

ويتم استخدام أجهزة الواقع الافتراضي للتحكم بالعقل والتأثير على الدماغ وعلى كيفية إدراكه للجسم.

وتقترح شركة حديثة، تتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقراً لها، نشر قوة الوهم هذه في جميع غرف العمليات بدلاً من التخدير التقليدي، واستبداله بالتنويم المغناطيسي في الواقع الافتراضي.

وخضعت البرامج المضادة للألم التي أنتجتها الشركة لدراسات سريرية ناجحة أجريت في مستشفى ستراسبورغ الجامعي والمدرسة الجامعية للأبحاث متعددة التخصصات حول الألم.

وتعرض البرامج التي ابتكرها الباحثون على المرضى ثلاثة اقتراحات: المشي في جبال الألب، وزيارة إلى عالم البحار تحت الماء، والتنزه على شواطئ غريبة. وفي هذا الوقت، يهمس في أذن المريض ممثل تم اختياره لصوته الهادئ قائلاً له «تنفس.. أنت على شاطئ رملي ساخن، وعلى استعداد للغوص في عوالم غارقة متعددة الألوان، ضمن أجواء موسيقية لطيفة ومناظر طبيعية خيالية تضعك في حالة شبيهة باللاوعي»، وعندها يبدأ الجراح عمليته.

ويؤكد مصممون في الشركة التي أسسها اثنان من أطباء التخدير وأخصائي العلاج بالتنويم المغناطيسي وخبير في التقنيات الحديثة، أن العملية بطريقة الواقع الافتراضي تتم من دون ألم وليس لها أي آثار جانبية تنجم عن المهدئات، كما أنها تستخدم فعلاً أثناء العمليات في الطوارئ وفي حالة العلاج الكيميائي الثقيل أو في جراحة الأسنان.

ويضيف مخترعوها أن نظامهم سيسمح أيضاً للمرافق الصحية بتوفير ما بين 300 و1000 دولار لكل عملية.