طالب عاملون في قطاع الضيافة في دبي بإلغاء نظام أوإيقاف منح تراخيص بيوت العطلات، التي أثرت كثيراً في السوق الفندقي في ظل الارتفاع الكبير للمعروض الذي يزداد سنوياً بأعداد هائلة.

وقال مديرو فنادق إن نظام بيوت العطلات يؤثر سلباً في الصناعة الفندقية في ظل وفرة الفنادق بأسعار مغرية، خاصةً أن الأخيرة تسجل سنوياً تراجعاً ما بين خمسة إلى عشرة في المئة، مشيرين إلى انتفاء السبب الأساسي للسماح بتأجير مساكن خاصة للسياح، حيث تم السماح بها في وقت سابق عندما كانت دبي تشهد ندرة في الغرف الفندقية.

ودعا المدير العام لمجموعة الوليد بلاس، عبدالرزاق المطوع، إلى الحد من رخص بيوت العطلات لتأثيرها بشكل سلبي في الأسعار، موضحاً أن معايير الخدمات الفندقية لا تتوفر فيها.

وأوضح المطوع أن الهدف الذي أنشئت لأجله هذه البيوت لم يعد موجوداً، فهناك أعداد كبيرة من الفنادق، ومن مختلف الدرجات وبأسعار رخيصة جداً، مشيراً إلى أن بيوت العطلات أصبحت تنافس الشقق الفندقية من ناحية استقطاب السياح خاصة العائلات.

وقال «دبي تضم أكثر من 716 منشأة للشقق الفندقية، منها 68 منشأة للشقق الفندقية الفاخرة، فما فائدة السماح ببيوت العطلات؟».

وأضاف المطوع أن القطاع الفندقي بحاجة ماسة للعديد من الحلول للحد من تراجعات الأسعار.

ولفت إلى أن الفنادق تتكبد دفع تكاليف ورسوم باهظة بينما لا يدفع أصحاب بيوت العطلات سوى رسم الرخصة في حدود 376 درهماً، ولا توجد لديهم أي التزامات.

من جهته قال المدير العام لفندق وأجنحة المروج روتانا، حسين هاشم، إن القطاع الفندقي يعاني من تراجع الأسعار كثيراً بسبب زيادة المعروض.

ورأى أن الوضع يتطلب اتخاذ بعض الإجراءات لتحسين وضع الفنادق ومن بين أهم الإجراءات إيقاف أو إلغاء تراخيص بيوت العطلات التي أصبحت منافساً حقيقياً للفنادق.

وأشار إلى أن بيوت العطلات تناسب السوق الذي يعاني من قلة الفنادق، لكن الأمر مختلف في دبي.

ووفقاً لهاشم فإن السوق سيشهد دخول المزيد من الغرف الفندقية في المستقبل القريب، ما يشكل ضغطاً إضافياً على الأسعار، ما يدعو لمراجعة وضع بيوت العطلات.

من جهته قال المدير العام لفندق تماني مارينا، وليد العوا، إن بيوت العطلات في دبي حازت نحو 20 إلى 30 في المئة من نزلاء الشقق الفندقية.

وأضاف أن السوق لا يتحمل المزيد من بيوت العطلات بسبب وفرة المعروض ووجود شقق فندقية وفنادق تخدم جميع الفئات التي تقصد دبي.

ولفت إلى أن مواقع الحجوزات الإلكترونية أصبحت تعج بعروض بيوت العطلات وبأسعار أقل بنحو 70 في المئة من الفنادق، لافتاً إلى أن بيوت العطلات تكون مفيدة عندما يكون الطلب مرتفعاً جداً قياساً بالعرض، بينما نشهد العكس في دبي.