قالت جمعية الإمارات للتأمين إن إنشاء صندوق لضمان حقوق حمَلة الوثائق والمستفيدين منها في حالة إفلاس الشركات المؤمنة أمر صعب عملياً ومنطقياً، فضلاً عن اعتراض المساهمين وتحفظ شركات إعادة التأمين، خاصةً أن الصندوق المشترك يعني تحمل أخطاء شركات أخرى عاملة في القطاع، وذلك رداً على مقترح هيئة التأمين.

وكانت الهيئة قد أشارت في مقترحها إلى أن المشروع يهدف لتوفير الحماية لحقوق حملة وثائق التأمين والمستفيدين منها الصادرة في أنواع وفروع التأمين، التي تدخل ضمن اختصاص الصندوق في حالة حدوث حالة من الحالات المشمولة باختصاص الصندوق، كإفلاس شركة التأمين أو حالات التصفية أو منح الصلح الواقي عن طريق ضمان استمرار نفاذ تلك الوثائق ونقل المحفظة إن أمكن، أو عن طريق توفير الضمانات بالاستناد إلى الأحكام والشروط والقيود المحددة.

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي بأن اللجنة الفنية العليا في الجمعية ترى صعوبة إنشاء مثل هذه الصناديق من الناحيتين المنطقية والعملية، إلى جانب اعتراض المساهمين في شركات التأمين وتحفظ معيدي التأمين على إنشائها.

من جهته، قال رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، والمدير الإقليمي لشؤون الأعمال التجارية واللوائح التنظيمية في قطاع تأمين الممتلكات والحوادث في شركة أكسا للتأمين، عصام مسلماني، إن بعض الصناديق الخاصة بحماية حقوق حملة الوثائق قابلة للتطبيق وفعالة كصندوق ضمان حقوق حملة الوثائق في حالة الحوادث المجهولة في قطاع السيارات، لكن بعض الصناديق الأخرى يمكن أن تكون صعبة من ناحية التطبيق وغير عادلة بالنسبة نفسها لبعض الشركات.

وحول موقف شركات التأمين، أوضح مسلماني أن بعض الشركات قد ترى الفكرة غير عادلة من ناحية تحمل أخطاء شركات أخرى.

بدوره أفاد الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان)، جهاد فيتروني، أن كل شركة لديها مخصصات واحتياطيات يفترض أن تكون كافية ويمكن العمل على تطوير هذا الشق بالنسبة لكل شركة بهدف تأمين المزيد من الحماية لحقوق حملة الوثائق والمستفيدين.

وأشار إلى أن تأسيس صندوق يتطلب دراسة شاملة ومعرفة آلية عمل الصندوق والحالات التي يتدخل فيها للحكم على جدواه بشكل دقيق، مؤكداً أفضلية أن تكون «كل شركة مسؤولة عن أدائها وسياساتها لا أن تتحمل شركات في القطاع مسؤولية خطأ شركات أخرى».