نظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أول برامج مبادرة «جسور» التي تهدف إلى تحقيق التقارب وتعزيز الألفة بين الشعوب والثقافات المختلفة، والتي تتمثل في دعوة أبناء الحضارات والثقافات المتنوعة ممن يعيشون على أرض الدولة لقضاء يوم رمضاني يعيشون تفاصيله في الجامع، حيث لاقت المبادرة مشاركة وإقبالاً واسعاً من مختلف الثقافات.

وتأتي المبادرة تأكيداً على الدور المحوري الذي يلعبه المركز في نشر قيم التسامح والتعايش والتقارب بين الأديان والثقافات والحضارات المختلفة عبر العالم، وتقديم الوجه المشرق للدين الإسلامي الحنيف الذي يعلي قيم التواصل والتعارف بين البشر.

تقريب المسافات

وقال المدير العام لمركز جامع الشيخ زايد الكبير الدكتور يوسف العبيدلي إن اللقاء المباشر والتعامل عن قرب بين المجتمعات والثقافات المختلفة من أفضل الوسائل التي تقرب المسافات بين الناس، وتجعلهم يكتشفون مناطق التقاء كثيرة بين ثقافاتهم المختلفة.

وأضاف «من شأن اللقاء والحوار خلال يوم رمضاني تحفه روحانيات الشهر الكريم، أن يكون إطاراً فاعلاً لتقديم الصورة الأمثل لقيم الإسلام وتعاليمه السمحة التي تربط قبول العبادة بالإخلاص والتراحم وعمل الخير والتكافل والتعايش، وهي قيم إنسانية حرص عليها الإسلام وسعى إلى ترسيخها».

تعارف وتفاعل

وأفاد يوسف العبيدلي أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أخذ على عاتقه مهمة بناء جسور التقارب، واثقاً من أن اللقاءات التي سيحتضنها الجامع من شأنها أن تفتح الباب أمام حركة عبور كبيرة عليها، فقد حان الوقت للعبور من مرحلة التجاور والتعايش إلى مرحلة التعارف والتفاعل بصورة أكبر وأعمق.

وأكد أن الإمارات تحتضن على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان والثقافات، ويعيش أفرادها معاً في سلام وانسجام ثقافي وتناغم مجتمعي، في ظل ظروف مثالية من العدل والمساواة.

قيم التعايش

وأوضحت مديرة إدارة التواصل الحضاري في المركز، أمل بامطرف، أن فعاليات المبادرة يتم تنفيذها خلال أيام محددة ضمن أسابيع شهر رمضان الفضيل. وتنبثق هذه المبادرة الفريدة التي تعكس روح الشهر المبارك في جامع الشيخ زايد الكبير من استراتيجية الإمارات التي صاغتها بمعايير من القيم الإنسانية والتعايش.