أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش عن تفاؤله باتفاق المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان مع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض على مدة وطبيعة المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن الاتفاق يضع السودان على طريق الاستقرار والتعافي.

وكان عضو المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان الفريق ياسر العطا، أعلن أمس، أن المجلس اتفق مع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض على أن تستمر الفترة الانتقالية في البلاد ثلاث سنوات، مضيفاً أنه سيجري التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرحلة الانتقال خلال 24 ساعة.

وقال قرقاش في تغريدة على «تويتر» أمس إن «الأخبار الإيجابية من الخرطوم تدعونا جميعا للاستبشار، الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير يضع السودان على طريق الاستقرار والتعافي بعد سنوات ديكتاتورية البشير والإخوان، السودان ينظر إلى المستقبل بتفاؤل».

وأوضح عضو المجلس العسكري الانتقالي أن قوى إعلان الحرية والتغيير ستحصل على ثلثي مقاعد المجلس التشريعي على أن تذهب البقية للأحزاب غير المنضوية تحت لواء ذلك التحالف المعارض.

وفيما يتعلق بتشكيل مجلس سيادي جديد سيقود البلاد لحين إجراء الانتخابات قال العضو بقوى إعلان الحرية والتغيير ساطع الحاج «وجهات النظر قريبة وإن شاء الله الاتفاق قريب».

وكان المجلس العسكري قد أعلن أن الفترة الانتقالية ستستمر لعامين على الأكثر بينما كانت قوى إعلان الحرية والتغيير تريدها أربع سنوات.

وحمل تحالف المعارضة المجلس العسكري، أمس الأول، المسؤولية عن تجدد العنف في الشوارع مما يعقد جهود التفاوض لتسليم السلطة للمدنيين بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر الماضي.

لكن مدني عباس مدني، وهو قيادي آخر بقوى إعلان الحرية والتغيير، قال أمس «هنالك قوى ثورة مضادة، بطبيعة الحال لا يسرها أي تقدم في التفاوض يفضي في النهاية إلى بدء سلطة انتقالية تقود إلى عملية تحول ديمقراطي كامل في السودان».

وقتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات أثناء احتجاجات الاثنين الماضي بعد إعلان المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير توصلهما إلى اتفاق جزئي بشأن عملية الانتقال.

وأضاف مدني، متحدثاً في مؤتمر صحافي بعد منتصف ليل أمس إلى جانب العطا، أن المجلس العسكري شكل لجنة للتحقيق «فيما تم من استهداف للمعتصمين» وأن لجنة شكلتها قوى إعلان الحرية والتغيير لإحباط أي محاولة لفض الاعتصام عند وزارة الدفاع.