انتقد مغردون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وقوع أبطال العمل الإماراتي الطواش في فخ عدم إتقان اللهجة المحلية، مشيرين إلى أن هناك أخطاء كثيرة في نطق بعض المفردات الإماراتية التراثية، واستخدام ألفاظ اعتبروها «هجينة».

ولاحظ المغردون كذلك مبالغة في أداء بعض الممثلين بالمسلسل الذين اعتمدوا على الصوت العالي غير المبرر، كما أبدوا في الوقت نفسه اعتراضهم على حركة الكاميرا التي لم تعط للمكان أهميته، لافتين إلى أن عدم تنويع المشاهد أفقد العمل رونقه.

وأقر فريق عمل المسلسل في تصريحات لـ«الرؤية» بوجود أخطاء في اللهجة التراثية المحكية بالمسلسل، مشيرين إلى أن العمل «كوميدي» وليس توثيقياً ليستلزمه تحري الدقة، فضلاً عن استعانته بممثلات غير إماراتيات في بعض أدواره، لكنهن يجدن اللهجة المحلية المعاصرة، لا التراثية، فضلاً عن تباين اللهجات بين البيئات الإماراتية نفسها.

* أخطاء اضطرارية

واعترف مؤلف المسلسل الكاتب جمال سالم، بوجود بعض الأخطاء الاضطرارية التي قد تكون نتيجة اختلاف نطق الكلمات بين مناطق الدولة أو لأن العمل يرصد فترة بعيدة في القرن الماضي لها خصوصيتها التي لا يعرفها الشباب الإماراتي، مرجعاً كذلك السبب إلى وجود فنانين غير إماراتيين في العمل.

وأكد أن اتهام الأعمال الإماراتية بإغفال إتقان اللهجة المحلية أصبح أمراً متكرراً، مشيراً إلى أن مسلسله يدور في مرحلة الخمسينيات والتي لها طابعها الخاص، معتبراً الوقوع في هذه الأخطاء أمراً طبيعياً.

ودعا الجمهور إلى عدم التعجل في إصدار الأحكام لا سيما أنه يقدم عملاً كوميدياً لا وثائقياً حتى يحاسبهم الجمهور على بعض الأخطاء البسيطة، لافتاً إلى أن الاختيارات في الدراما الإماراتية قليلة جداً لا سيما ما يتعلق بالأدوار النسائية، لذلك يضطر للبحث عن بديل لاعتبارات كثيرة.

* حكم ظالم

ورأى مخرج العمل عارف الطويل أن إرضاء جميع الأذواق غاية لا تدرك، متسائلاً: كيف يمكن أن تنتقد عملاً فنياً وتطلق عليه حكماً ظالماً من الحلقات الأولى، مشيراً إلى أن هذا الحكم فيه إجحاف لحق أكثر من 100 شخص شاركوا في العمل لمدة ثلاثة أشهر من العمل المتواصل.

وأبدى الطويل اندهاشه من الآراء التي تنتقد تصوير العمل لكونه مليئاً باللقطات المغلقة، مشيراً إلى أن هذا فنياً كلام غير صحيح كلياً والمتابع للعمل سيرى لقطات متنوعة.

* شهادة مجروحة

واكتفى بطل المسلسل الإماراتي أحمد الجسمي صاحب شخصية الطواش بكلمة «لا تعليق» بخصوص الهجوم الذي يتعرض له العمل عبر منصات التواصل الاجتماعي.فيما رفض الفنان أحمد مال الله هذه الانتقادات، متهماً من ينتقدون أداء الممثلين للهجة الإماراتية بأنهم لا يعرفون اللهجة الصحيحة وليست لديهم خبرة فيها. وأكد أنه قدم إلى جانب زملائه من الفنانين الإماراتيين لهجتهم بكل مهارة.

ورأى الفنان الإماراتي حسن رجب أن شهادته في المسلسل مجروحة لأنه أحد أبطال العمل الذي وصفه بالوجبة الخفيفة.

ولم يعط رجب أهمية كبيرة لانتقادات مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بالعادية حيث يبحث مرتادوها عن مادة للتحدث عنها.

* مدرسة الدراما

طالب الفنان بلال عبدالله، الجمهور بعدم إلقاء اللوم على الفنانين الإماراتيين، لأن الدراما الإماراتية برأيه فقيرة والمسؤول عن هذا الفقر هم المسؤولون عن المؤسسات الإعلامية، مضيفاً «إذا وجدت أخطاء فعلى الجمهور ألا يلوم الفنانين لأن المدرسة الدرامية في الإمارات تفتح مرة واحدة والطالب لا يمكن أن يتعلم من يوم واحد».

ودعا صالح الجمهور إلى التوجه إلى من اختار فريق الممثلين، مشيراً إلى أنه كان متيقناً من البداية من حدوث أخطاء بعد أن عرف أسماء بعض المشاركين في المسلسل.