طالما كنا نشكك في مسألة وجود دورينا على قمة القارة الآسيوية، كواحد من أفضل الدوريات في القارة، لأننا كنا متأكدين تماماً أن هذا الأمر صحيح تنظيمياً .. لكنه عارٍ من الصحة إذا ما نظرنا إليه فنياً. تراجع الدوري إلى المركز السابع أمر منطقي، وأعتقد أن المركز الحالي يليق بالمسابقة التي فقدت الكثير من البريق .. ربما يتساءل الجميع عن الأسباب التي دفعت بالمسابقة من القمة إلى المركز السابع.

إذا ما نظرنا إلى المردود الفني للمسابقة، نجدها ضعيفة جداً، ومن الصعب جداً إكمال مباراة بتركيز تام، لأن المستويات مملة والتوقفات كثيرة ولا يوجد أي جانب يجذبك نحو الملعب، لذلك فإن الإقبال الجماهيري ضعيف جداً.

كما أن نوعية المحترفين الموجودة غير جذابة، ولا يمتلكون الكاريزما التي تجعل المشجعين يذهبون إلى الملاعب لرؤيتهم، بل حتى هناك أسماء موجودة غير معروفة في بلدهم كلاعبين أصحاب قيمة.

الأمر الآخر، لجنة دوري المحترفين لم تعمل على تطوير المسابقة، بداية من الصعوبات التي تواجه الجماهير، وأعتقد أن «تويتر» ممتلئ بالشكاوى حول العديد من السلبيات التي تواجه الجماهير في المدرجات، كما أن اللجنة باتت لا تبتكر أموراً جديدة تضيف للدوري، وأصبحت تنتظر رؤية ما يفعله الآخرون لتطبيقه لدينا.

أيضاً قلت لدينا نوعية اللاعبين المواطنين الذين يمتلكون شعبية كبيرة، على عكس السابق، حينما كانت هناك أسماء تمتلك جماهيرية عالية عربياً ومحلياً، وتضيف بشكل كبير للمسابقة، بينما لم نشاهد أي تأثير للأسماء الحالية على غرار اللاعبين السابقين.

لذلك، يجب أن تُعاد صياغة المسابقة بشكل يُعيد لنا قوة الدوري كما كان في السابق، خصوصاً في السنوات الأخيرة من عصر الهواة، عندما كانت المنافسة عالية بجانب وجود التشويق والحضور الجماهيري الجيد.

ويجب الاستعانة بالخبرات والكوادر والاستفادة من التجارب العالمية، وذلك بغية إحداث نقلة في الدوري ونقله من حالة السبات التي يمر فيها حالياً، والأمر يتطلب منا عملاً حقيقياً بعد نهاية النسخة الحالية التي ربما كانت الأسوأ في عهد الاحتراف من كافة النواحي.