علّق المجلس العسكري الحاكم في السودان فجر الخميس لمدة 72 ساعة المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير بشأن الفترة الانتقالية، وذلك من أجل «تهيئة المناخ» للحوار في أعقاب تصاعد إطلاق النار في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم.

وقال الفريق عبدالفتاح برهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في بيان بثّه التلفزيون الرسمي «من واقع مسؤوليتنا أمام الله وجيشنا وشعبنا قرّرنا وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى يتهيّأ المناخ لإكمال الاتفاق».

ودعا الجنرال المتظاهرين إلى «إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام، وفتح خط السكة الحديدية بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف «التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها».

وجاء بيان برهان إثر تصاعد إطلاق النار مساء الأربعاء في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بعد يومين من مقتل ستة أشخاص في المنطقة نفسها نتيجة إطلاق نار من مسلحين.

بينما قال تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض بالسودان إن تعليق المجلس العسكري الحاكم التفاوض مع المحتجين «قرار مؤسف».

وتعهد التحالف بمواصلة الاعتصام «بالقيادة العامة (لوزارة الدفاع) وجميع ميادين الاعتصام في البلاد».


وقالت إحدى جماعات الاحتجاج إن تسعة أشخاص على الأقل أصيبوا أمس الأربعاء عندما لجأت قوات الأمن السودانية إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين في وسط الخرطوم.

وألقى العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنها كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات رئاسية، وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن العنف.

وقال أمجد فريد وهو أحد المتحدثين باسم تجمع المهنيين السودانيين لرويترز «نحمّل المجلس العسكري مسؤولية الهجوم على المدنيين. ما يتم الآن هو أساليب النظام السابق ذاتها في تعامله مع الثوار».

لكن الفريق برهان اتهم المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد بينما كانت المحادثات لا تزال جارية، وقال إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويسدون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.

وتلا برهان في بيانه التلفزيوني قائمة لما وصفها بانتهاكات التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع زعماء المحتجين، وقال إن المجلس العسكري قرر «وقف التفاوض (مع قوى إعلان الحرية والتغيير) لمدة 72 ساعة حتى يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق».

وأضاف أن من القرارات الأخرى للمجلس الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير وسجنه الشهر الماضي «إزالة المتاريس جميعها خارج منطقة ساحة الاعتصام» التي أقامها المحتجون عند وزارة الدفاع في السادس من أبريل.