تشير مراجعة بحثية إلى أن تناول الأشخاص الذين لا يعانون أمراضاً في القلب للأسبرين يومياً بهدف الوقاية من النوبات القلبية والجلطات قد يزيد من خطر حدوث نزيف حاد في المخ بدرجة تفوق أي فائدة محتملة لتناوله.

وينصح الأطباء الأمريكيون منذ فترة طويلة البالغين الذين لم يصابوا بأزمة قلبية أو جلطة دماغية لكنهم معرضون بشكل كبير لهذه الأزمات، بتناول حبوب الأسبرين يومياً كنوع من الوقاية الأولية.

وتشير تقديرات نشرها موقع Medical News Today أواخر عام 2017، إلى أن البشر يستهلكون نحو 35 ألف طن من الأسبرين سنوياً، أي ما يتجاوز 95 ألف طن يومياً، ما يجعله واحداً من أكثر الأدوية استعمالاً حول العالم.

وعلى الرغم من وجود أدلة واضحة على أن الأسبرين يفيد في الوقاية من الأزمات القلبية أو الجلطات الدماغية، فإن العديد من الأطباء والمرضى يترددون في اتباع التوصيات بسبب خطر حدوث نزيف داخلي نادر ولكنه قاتل.

وقال الدكتور مينغ لي من كلية الطب في جامعة تشانغ جونغ في تايوان «يمثل النزف داخل الجمجمة مصدر قلق خاص لأنه يرتبط بقوة بارتفاع مخاطر الوفاة وضعف الصحة على مدى سنوات العمر».

وأضاف «تشير نتائج الدراسة إلى ضرورة توخي الحذر فيما يتعلق باستخدام الأسبرين بجرعة منخفضة في الأفراد الذين لا يعانون من أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية».

وكتب الباحثون في دورية غاما لأمراض الجهاز العصبي أنه بالنسبة للأشخاص الذين تعرضوا بالفعل لأزمة قلبية أو جلطة دماغية هناك أدلة تؤكد الاستفادة من تناول جرعة منخفضة من الأسبرين لمنع حدوث مضاعفات كبيرة أخرى في القلب، لكن قيمة الأسبرين أقل وضوحاً لدى الأشخاص الأصحاء الذين قد تتجاوز مخاطر تعرضهم للنزيف أي أهمية من تناول الأسبرين.

وتشير الإرشادات الخاصة بتناول الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا بالفعل إلى الحاجة إلى موازنة الفوائد المحتملة مع مخاطر النزيف.

وبالنسبة إلى كبار السن الذين يعانون خطر النزيف أكثر من البالغين الأصغر عمراً، قد تكون المخاطر أكبر من أي استفادة من الأسبرين.