قال مؤسس تطبيق تلغرام للتواصل الروسي بافل دوروف إن تطبيق واتساب، الأكثر انتشاراً في العالم، سيبقى مفتوحاً لعمليات التجسس، بعدما اضطر التطبيق التابع لشركة فيسبوك إلى إبلاغ مستخدميه أن هواتفهم قد تكون تعرضت لفيروس.

ونشر دوروف، المبرمج الذي ابتكر تطبيق تلغرام لتوفير اتصالات مشفرة بشكل آمن، مدونة في وقت متأخر أمس الأربعاء، بعنوان «لماذا لن يكون واتساب آمناً ابداً؟».

وتعرّض تطبيق تلغرام مراراً لانتقادات من السلطات الروسية بسبب تشفيره القوي، كما حظرت رسمياً استخدامه في البلاد.

وكتب دوروف «واتساب له تاريخ مستمر من عدم وجود أي تشفير عند إنشائه، إلى سلسلة من المشكلات الأمنية المناسبة لأغراض التجسس».

وأبلغ واتساب مستخدميه الذين يزيد عددهم على 1.5 مليار مستخدم حول العالم بضرورة تحديث التطبيق لغلق الثغرة الأمنية.

وسمحت تلك الثغرة بإدخال برمجية خبيثة متطورة يمكن استخدمها للتجسس على الصحافيين والنشطاء وغيرهم.

وقال دوروف «في كل مرة يضطر فيها واتساب إلى إصلاح ثغرة حساسة في التطبيق، تظهر ثغرة أخرى».

ولمّح إلى احتمال أن يكون مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قد يكون أجبر واتساب أو فيسبوك على إدخال «ثغرات» أو طرق سرية للالتفاف على النظم الأمنية في برمجياته.

وأضاف: «لكي يصبح واتساب خدمة تحقق الخصوصية، عليه أن يخاطر بخسارة أسواق كاملة والتصادم مع السلطات في موطنه».

وأسس الأخوان بافل ونيكولاي دوروف تطبيق تلغرام، وكانا أنشآ في السابق موقع «فيكونتاكتي» للتواصل والذي كان شائعاً في روسيا.

وبلغ عدد مستخدمي تلغرام 200 مليون مستخدم، سبعة في المئة منهم في روسيا، بحسب أرقام أُعلنت في 2018.

وفي مارس من العام الجاري، صرح تلغرام إنه كسب ثلاثة ملايين مستخدم خلال 24 ساعة عندما واجه فيسبوك وإنستغرام وواتساب صعوبات.

وفي 2018، أمرت السلطات الروسية شركات تزويد الإنترنت المحلية بحظر تلغرام بعدما رفض التطبيق السماح للسلطات بالدخول إلى رسائل المستخدمين، إلا أن المساعي لإغلاق تلغرام في روسيا فشلت، ولا يزال التطبيق مستخدماً.

ويسمح تلغرام للمستخدمين بتبادل الرسائل والملصقات والصور وتسجيلات الفيديو وإنشاء مجموعات تضم ما يصل إلى 200 ألف شخص.