تظهر على الصائمين بعد تناول وجبة الإفطار الكثير من الأعراض الصحية المزعجة، ومعظمها يكون محله المعدة، التي تمتلئ بالكثير من الأطعمة والمشروبات بسرعة، ما يجعل الفرد يعاني اضطرابات هضمية مستمرة، ومن أبرز هذه الأعراض صعوبة وعسر الهضم في فترة ما بعد الإفطار، والشعور بالهبوط والخمول العام للجسد.

وللتغلب على الاضطرابات الهضمية بعد الإفطار، على الأفراد تقسيم وجبة الإفطار على مرحلتين، وتناول الخضراوات والفاكهة والسلطة، إلى جانب الابتعاد عن المأكولات الدسمة والمقلية والبهارات الحارة.

وقالت مديرة إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين ندى زهير الأديب، إن الاضطراب الوظيفي في الجسم بعد الإفطار ينحصر بشكل واضح في الجزء العلوي من المعدة، ويشعر به من تناول إفطاره على شكل ألم وضيق وانتفاخ وشعور بالشبع والامتلاء، فضلاً عن كثرة التجشؤ والإصابة بالإمساك أو الشعور بحرقة ورغبة في الغثيان والقيء.

واعتبرت جميع ما سبق أعراضاً لعسر الهضم، وتأتي بصورة خفيفة مع تأثير طفيف في قدرة الفرد على القيام بمهامه اليومية، أو تأتي حادة جداً إلى درجة التأثير بشدة في حالة الشخص الصحية.

مأكولات دسمة

وتفسر الأديب سبب هذه الأعراض المزعجة بأنها تنجم عن الإفراط في تناول المأكولات الدسمة والإكثار من تناول المقليات، إلى جانب كثرة تناول التوابل والمواد الحارة والبهارات والأطعمة المسببة للغازات، كالبيض والملفوف والزهرة والبروكولي والعدس والتفاح والإجاص والخوخ والحلويات الصلبة والبصل والعلكة، إضافة إلى المشروبات الغازية.

تقسيم الإفطار

ونصحت الأديب بضرورة الاعتدال في تناول الطعام بعد الصيام، داعية إلى تناول وجبة الإفطار على مرحلتين، حيث يتناول الفرد الحساء والسلطة أولاً، والطبق الرئيس بعد فترة معقولة لإراحة المعدة، إضافة إلى التركيز على شرب الماء بشكل أساسي، بعد الوجبة وليس معها، كونه يسبب تخفيف العصارات الهاضمة.

وأكدت أن شرب العصير من وقت إلى آخر وتجنب المقليات يريح المعدة، مع تناول السلطات الخضراء، خصوصاً الخضراوات الورقية والخيار والزنجبيل، مع الابتعاد عن المايونيز لاحتوائه على الدهون والبيض النيئ، ويمكن تناول كوب من اليانسون أو النعناع بعد الوجبة، فضلاً عن الفاكهة كالموز وغيره من الفواكه ذات القدرة على التغلب على مشكلات الغازات المعوية.لفتت مديرة إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين ندى زهير الأديب، إلى تفسير مشكلة الشعور بالخمول بالهبوط العام في الجسم، وعدم القدرة على إتمام أي عمل أو بذل أي مجهود، وصعوبة التنفس مع الرغبة الملحة في النوم، مبينة أن ذلك ينجم عن تناول وجبة إفطار ثقيلة ودسمة تزخر بالدهون والسكريات بعد ساعات طويلة من الصيام.

وأضافت الأديب أن المعدة لم تكن مهيأة لدخول كميات كبيرة من الطعام، وبالتالي تحتاج وقتاً أطول لمعالجة الطعام وهضمه.