كشفت عائلة زكي مبارك، الفلسطيني الذي توفي في السجون التركية، عن تفاصيل تعذيب «مهولة» تعرض لها مبارك قبل وفاته في تركيا.

وقالت شقيقته سناء مبارك، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»، أمس، إن جثمان شقيقها وصل إلى القاهرة تمهيداً لنقله إلى مسقط رأسه في قطاع غزة، قبل يومين بحالة سيئة للغاية، مشيرة إلى أنه كان موضوعاً داخل تابوت محكم بإغلاق، لدرجة أن العائلة واجهت صعوبة في فتحه.

وكان الفلسطيني زكى مبارك قد اختفى في الأراضي التركية مطلع أبريل الماضي، وبعد 17 يوماً أعلنت السلطات التركية نبأ اعتقاله في 22 أبريل الماضي، وذلك قبل أن تعلن وفاته بالسجن «منتحراً» في أواخر الشهر ذاته، لكن العائلة تنفي انتحاره.

ولم تقدم أنقرة أي دليل يدعم روايتها بأن زكي قد انتحر، وأنه لم يقتل بفعل فاعل، ما عزز رواية عائلة الضحية التي اتهمت حكومة رجب طيب أردوغان بـ «تصفيته» بعد فشلها في انتزاع اعترافات منه بجريمة تجسس لم يرتكبها.

وأوضحت سناء مبارك أن الجثمان كان في حالة تعفن، مشككة في رواية الأتراك بشأن تاريخ وفاة شقيقها، استناداً إلى حالة التعفن التي تتطلب وقتاً أطول، وأرجعت الأمر إلى محاولة السلطات التركية إخفاء الجريمة التي ارتكبت بحقه.

ولفتت إلى أن معالم الجثمان لم تكن واضحة، حتى أن أفراد عائلته الذين وصلوا إلى القاهرة لم يتمكنوا من التعرف إليه بسبب تعرضه للتحلل، مطالبة بإجراء فحص الحمض النووي (دي إن إيه).

وأوضحت سناء بعض تفاصيل «التعذيب المهول» الذي تعرض له شقيقها زكي في السجون التركية، مشيرة إلى آثار ضربات على الرأس، ونزع الجلد عن الجمجمة.

وقالت إن هناك كسوراً في قدميه ويديه، كما أن أصابع القدمين تعرضت للتقطيع، كما نزعت أظفار أصابع يديه، وفوق ذلك شقوا صدره وانتزعوا لسانه، معتبرة أن هذا التعذيب «يدلل على بشاعة مرتكبي الجريمة».