أكد قادة الاحتجاج في السودان في بيان صدر أمس عن قوى إعلان الحرية والتغيير أنهم مستمرون في الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة، بعد أن علّق المجلس العسكري مفاوضاته معهم مدة 72 ساعة حتى «يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق».وقال البيان «سيستمر اعتصامنا بالقيادة العامة وكافة ميادين الاعتصام في البلاد»، وأضاف أن «تعليق التفاوض قرار مؤسف ولا يستوعب التطورات التي تمت في هذا الملف».

وأدى إطلاق نار مساء الأربعاء حول مكان اعتصام المتظاهرين في الخرطوم إلى قيام المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان بتعليق الجولة الأخيرة من مباحثاته مع قوى الاحتجاج بشأن الفترة الانتقالية مدة 72 ساعة «لتهيئة المناخ للحوار»، بحسب بيان ألقاه رئيس المجلس الفريق عبدالفتاح البرهان في التلفزيون الرسمي.

وكان من المفترض أن يعقد المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير مساء الأربعاء الجلسة النهائية للمفاوضات بشأن الفترة الانتقالية وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لإدارة البلاد خلال هذه المرحلة.

وجاء بيان البرهان إثر إطلاق النار الذي أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بعد يومين من مقتل ستة أشخاص في المنطقة ذاتها، نتيجة إطلاق نار من مسلحين.

ودعا البرهان المتظاهرين إلى «إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام»، وفتح خط السكة الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف «التحرّش بالقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها»، إلا أن بيان للحرية والتغيير أكد أمس أن «خطوط السكة الحديد مفتوحة منذ 26 أبريل وقبل أي طلب، وقد قررنا مسبقاً تحديد منطقة الاعتصام وقمنا بخطوات في ذلك، وبذلك تنتفي كل مبررات وقف المفاوضات من طرف واحد».

وكان تجمّع المهنيين السودانيين طالب المعتصمين بالالتزام بخريطة الاعتصام الموضّحة، وقال في بيانه إن «الالتزام بهذه الخريطة يقلّل من إمكانية اختراق الثوار بأي عناصر مندسة، ويسهل عمل لجان التأمين في السيطرة والتأمين».

وأكد شهود أنه «تم بالفعل إزالة بعض الحواجز» من المناطق الخارجة عن حدود الخريطة.

ودافع الفريق أول البرهان في بيانه بشدة عن قوات الدعم السريع التي كان يتهمها المعتصمون بالاعتداء على المتظاهرين ومهاجمتهم، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع «لعبت دوراً مهماً ومؤثّراً في أمن البلاد حرباً وسلماً».

وجاء الاعتصام عقب تظاهرات على مدى أشهر احتجاجاً على حكم الرئيس السابق عمر البشير الذي دام 30 عاماً، وظل الاعتصام مستمراً حتى بعدما عزل الجيش البشير في 11 أبريل الماضي، إذ تطالب المعارضة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.